TheJordanTime

التعليم العالي في الأردن: إلى أين يقودنا رقم الـ700 ألف طالب؟

2026-03-01 - 12:25

أ. د. اخليف الطراونة : ثمة سؤال يستحق أن يُطرح بهدوء، ولكن بجرأة: ماذا يعني أن يقترب عدد طلبة التعليم العالي الأردنيين من ثلثي مليون طالب خلال سنوات قليلة؟. ليس هذا رقماً عابراً في تقرير إداري، ولا تفصيلاً إحصائياً في أرشيف وزارة، بل هو مؤشر عميق على تحوّل اجتماعي واقتصادي يمسّ بنية المجتمع الأردني ومستقبله معاً. تشير الأرقام الأحدث إلى أن نحو 480 ألف طالب أردني يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة بمرحلة التعليم العالي داخل المملكة. يتوزعون بين287 ألفاً في الجامعات الرسمية، التي ما تزال تمثل العمود الفقري للتعليم العالي الوطني، 193ألفاً في الجامعات الخاصة التي واصلت توسعها خلال العقدين الأخيرين، إلى جانب 52 ألفاً في الكليات الجامعية المتوسطة التي يفترض أن تشكل الذراع التقنية للنظام التعليمي. وإلى جانب هؤلاء، اختار الأردن أكثر من 55 ألف طالب أجنبي من مختلف أنحاء العالم ليكون محطةً لعلمهم وطموحهم. وهذا الرقم، في حد ذاته، ليس تفصيلاً ثانوياً، بل شهادة متجددة على أن التعليم العالي الأردني ما يزال يمتلك رصيداً من الثقة يتجاوز حدوده الجغرافية. لكن القصة لا تنتهي عند حدود الوطن. فخارج الأردن، هناك ما يقارب 45 ألف طالب أردني يدرسون في جامعات العالم. بعضهم ذهب بحثاً عن تخصص لم يجده هنا، وبعضهم سعياً وراء فرصة يعتقد أنها أوسع. وفي الحالتين، فإن الرقم يثير تأملاً مشروعاً: هل نحن أمام خيار فردي طبيعي في عصر العولمة، أم أمام مؤشر على فجوة ينبغي التوقف عندها؟. وعندما ننظر إلى المستقبل، تصبح الصورة أكثر إثارة للتفكير. فالتوقعات الواقعية تشير إلى أنه بحلول عام 2030 سيصل عدد الطلبة داخل الأردن إلى نحو 640 ألف طالب، إضافة إلى ما يقارب 60 ألف طالب أردني...

Share this post: