TheJordanTime

الملك يُفعل الطوارئ بإشارات مفصلية .. الحنيطي نقلها .. وحاتوقاي والمعايطة بالمركز!

2026-03-11 - 10:47

فرح حامد سمحان لم يتبع جلالة الملك عبدالله الثاني سياسة التطمين في اجتماعه أمس بمركز الأزمات، وهي الجهة التي تخرج باستشعارات حول القادم، وخطط في أكثر الأوقات صعوبة، في إشارة إلى أن ما يحدث من اضطرابات في الدول المجاورة حتمًا سيكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الغذائي الأردني، خاصة أنه لفت إلى ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وهي رسالة في توقيتها تتطلب من الجهات المعنية وضع خطط استجابة سريعة، وبما يضمن توافر السلع الأساسية، وأكثر ما أضاف إلى المشهد حالة من الاسترخاء هو توجيه الملك بمتابعة الأسعار وضبط الأسواق ومنع التلاعب، أي أن هناك قنوات قريبة أوصلت مذكرات مفادها أن القلق الدائر بسبب الحرب انعكس بالفعل على الحياة العامة في الأردن ، في وقت يرى سياسيون أن أخذ الاحتياطات التي دعا إليها الملك ليس من باب الترهيب أو أن القادم أسوأ، إنما توجيه مباشر للحكومة بالعمل في وقت أزمة دون الحاجة للدخول في أزمة اقتصادية محلية جديدة، سيما وأن الأسعار في الأسواق ومع شهر رمضان أثارت حالة من الامتعاض بين المواطنين. وظهور رؤساء الأجهزة الأمنية، رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة أحمد حسني حاتوقاي، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة كان حاسمًا، وخاصة الحنيطي الذي قلما يخرج بتصريحات عن الجاهزية والتأهب إلا في أوقات الأزمات أو الحرب، يشير صراحة إلى أن الحرب ألقت بظلالها على المملكة التي تقع في قلب الإقليم الملتهب، ومن الطبيعي أن تتأثر بما يحدث شأنها شأن كل الدول، وفي زيارة حديثه له لعدد من الوحدات والتشكيلات العسكرية، ولقاء كبار الضباط في الجيش العربي، أوصل رئيس الأركان إمدادات معنوية مهمة للشارع، بتأكيد على أن الجيش مستعد ومتيقظ، ويحافظ على أعلى درجات الجاهزية، وأن في حالة حرب مبكرة حتى قبل بدء الحرب الإيرانية؛ إذ تعمل قوات حرس الحدود على مدار الساعة لإحباط عشرات محاولات تهريب المخدرات باستخدام أساليب تقنية حديثة، وتلقي القبض كذلك على عشرات المتسللين. ولم تترك الحكومة الشارع الأردني لأفكاره، في وقت بدأ رئيس الوزراء جعفر حسان سلسلة اجتماعات ولقاءات مع الوزراء، للتوجيه بضبط الأوضاع في الشارع، ومراقبة الأسعار والأسواق، وتوجيهات خاصة ربما لم تعلن بضرورة خروج الأعضاء من وزارتي الزراعة والصناعة وغيرها ؛ لتطمين الأردنيين، وبث رسائل مهمة مفادها أن الغذاء متوفر، والطاقة يتم العمل على وجود بدائل حال حدوث أي طارئ، وأنه لا مبرر للتهافت على الأسواق أو تخزين السلع. وما بين التنظيم الديناميكي والخروج بمؤتمرات صحفية بين الجيش والأمن لتوضيح عدد حوادث الشظايا التي تجاوزت مئتي بلاغ، والإصابات التي لم تصل حد الوفاة - بحمد الله -، والتأكيد على أن الأوضاع مستتبة، ومن ثم التأكيد الحكومي بأن سلاسل التوريد آمنة، وغذاء الأردنيين وطاقتهم خط أحمر ولا مساس بها، نجد أن الدولة تمكنت على الأقل في الملف الأمني الشامل من تسوية الأوضاع، وتقليل الاحتقان وشد الأعصاب بين الناس، والأهم أن الأردنيين يخرجون من منازلهم في أي وقت، ويذهبون لقضاء أعمالهم وأشغالهم، ويشترون التموين ومستلزماتهم ، ويشحنون هواتفهم، ويذهبون إلى الكازيات، في وقت يسمعون صافرات الإنذار ويحتاطون، دون أن يشعرون بقلق أو خوف، وكأن شيئًا لم يكن، فالأردن اعتاد على التعامل مع هذا النوع من الأزمات، ولديه أذرع غليظة، ودبلوماسية تعرف من أين تؤكل الكتف، وفوق هذا كله لم يفرط الأردن بفكرة أنه لن يكون ساحة حرب لأي جهة.

Share this post: