TheJordanTime

تساؤل دولة عبدالرؤوف الروابده بين المباركة والاستنكار

2026-02-15 - 06:59

د. عادل يعقوب الشمايله تداول كثيرون الفيديو الذي يظهرُ فيه دولة السيد عبدالرؤوف الروابدة مدافعًا عن ممارساتٍ إداريةٍ وقانونيةٍ قديمةٍ حديثةٍ، وكأنها أيقونةٌ في زمانٍ اختفت فيه الأيقونات، ومفخرةً يتعيَّن على الأردنيين التباهي بها وتمييل العقال. بكل الحماسةِ المعهودةِ بدولتهِ تحدّى أطرافًا، وأنَّبَ أطرافًا أُخرى دون ذكر هوياتهم. كان حديثه من القلب إلى القلب تارةً، ومن الفم إلى الأذن تارةً أخرى، وليس من العقل إلى العقل كما هو متوقَّعٌ من الصيدلاني خريج الجامعة الأمريكية، ورجلِ الدولةِ الذي قلَّ منافسوه خبرةً وفهمًا ووطنيةً، وأقصد هنا من تولوا مناصباً مماثلةً لمناسبه. طالب أبو عصام مستمعيه بإعجابٍ وتعجُّبٍ أن يدلّوهُ على دولةٍ واحدةٍ فتحت أبوابها لِكُلِّ طارقٍ ولو طرقةً خفيفةً، وبالأخص من الجنسيات العربية والإسلامية كما اعتاد الأردنُ أن يفعل. وأضافَ دولته أن الأردن لم يكتفِ بذلك، بل ابتدأَ وحافظَ على سُنَّة إتاحةِ الفرص للدالفين إليه بأن يتولَّوا أعلى المناصب السياسية بمجرد أن يصدر عن الوافد أيُّ تعبيرٍ بالكلمة أو الإشارة أو هزَّة الرأس أنه أصبح أردنيًا أو “تأرْدَن”. ولم يتطرق دولته إلى وجود أي تحفظات أو اختبارٍ لمصداقية الوافد، ولا إطار زمني للحصول على الجنسية ثم المنصب ضمن قواعد صارمة تتوازى مع أهمية المنصب والمهمة المناطة به. بلْ، لقد أشعرت حرارة المعاملة والاستقبال للوافدين بأنهم مهمون ومتفوقون، الأمر الذي جعل الكثيرين منهم يحتفظون بثقافة المجتمع الذي لجؤوا منه، متمسكين بإيجابياتها وسلبياتها، وفي الوقت ذاته مستنكرين، منتقدين لثقافة المجتمع الذي لجؤوا إليه ومتعالين عليها. وجميعنا نعلم أنهُ ليس جميع من يحملون، أو حُمِّلوا الجنسية الأردنية، تأرْدَنوا حقيقةً. فجواز السفر الأردني ظلَّ مجرد جوازٍ للسفر للبعض، أو جوازَ منافسةٍ على الوظائف، أو جواز استثمار. وهذا يذكرنا بقوله تعالى: “قالت...

Share this post: