الطاقة وعقل الدولة..! وإنهاك المواطن..!
2026-02-04 - 11:28
د. مفضي المومني. الشكوى... الفقر.. وضيق ذات اليد... وإنهاك المواطن ...وبقاؤه في دائرة الحاجة... هل هذا قدرنا..! وهل دور الحكومات إدارة المشكلة واستدامتها... أم إيجاد الحلول...؟ وإلى متى ستبقى الحكومات العدو الأول للمواطن ورفاهه... وتضييق أي بارقة أمل أو فرح تلوح في أفق حياته المدججة بالهموم... والقروض... والاستقواء على جيبه..! ونحن نرى فواتير الكهرباء العرمرمية الإذعانية التي أسقطتها شركات الكهرباء على المواطن واستفردت به في غفلة من أمره...وصمت حكومي مريب..! مع أنها حديث الشارع وتعج بها وسائل الإعلام... ناهيك عن أسعار الطاقة.. ومواسم البرد... والجوع.. والبنوك وشطحاتها الإقراضية والتعليم وتسعيرة الساعات التي أصبحت مهارة عليا لدى الإدارات الجامعية !. ولا أمل للمواطن... في أفق صُنّاع سياسة يجترّون ذات الأدوات... التي صنعت ذات الخيبات..!. بعيدًا عن السياسة، ونظرية المؤامرة، أو مناكفة الحكومة وانتقادها، سأكتب ببساطة عن ملف الطاقة وأسعارها بالعقل.. لعقل الدولة..! كمواطن عادي غير متخصص، يقرأ المشهد وكل ما يدور حول أسعار الطاقة (النفط ومشتقاته)، وأسعار الكهرباء، مقترحًا حلولًا أراها واقعية وممكنة التنفيذ، وستعمل على تنشيط الاقتصاد، وتطوير المجتمع، وخفض نسب البطالة، وتعظيم الاستثمار، واستقطاب رأس المال المحلي الراكد والأجنبي. معروف عالميًا أن تنشيط الاستثمار واستحداث المشاريع والمصانع وتطوير الصادرات وزيادة الإنتاج ترتكز على عدة عناصر أهمها؛ أسعار الطاقة (مشتقات نفطية وكهرباء وغاز.. وغيره)، ثبات السياسات والتشريعات وحصافتها كقاعدة لدعم الاستثمار وتشجيعه كحل رئيس لمشكلتي البطالة والاقتصاد، تجفيف منابع وعناصر الفساد والإفساد، الموارد البشرية والمادية وتوفرها، والدول المتقدمة صناعيًا التقليدية منها والناشئة حديثًا نجحت لأنها أخذت هذه العناصر بعين الاعتبار وطبقتها... بعيدًا عن عقلية الجباية التي تحذر منها نظريات الاقتصاد..!؛ وأكدها ابن خلدون في مقدمته: ” أن كثرة المكوس (الضرائب) والمغارم في أواخر الدول تؤدي...