استقالة مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب على خلفية حرب إيران
2026-03-17 - 16:22
وطنا اليوم:شهدت الإدارة الأمريكية، يوم الثلاثاء، هزة تنظيمية بعد أن أعلن جوزف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه؛ احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة والاحتلال ضد إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن تشكل “تهديدا وشيكا” للأراضي الأمريكية. وفي رسالة حادة اللهجة وجهها إلى الرئيس دونالد ترمب، صرح كينت، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة (القبعات الخضر)، بأنه لا يمكنه بمقتضى ضميره المهني والعسكري تأييد هذه المواجهة. واعتبر كينت أن الدخول في هذه الحرب جاء نتيجة ضغوط مباشرة من قبل الاحتلال ولوبياتها النافذة في واشنطن، مما أدى إلى تقويض شعار “أمريكا أولا”. وبحسب نص الاستقالة، فقد كشف المسؤول الأمريكي عن حملة “تضليل” ممنهجة قادها مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى بالتعاون مع أطراف إعلامية نافذة، لإقناع الإدارة بأن توجيه ضربة لإيران سيحقق نصرا سريعا. وشبه كينت هذا المسار بـ “الفخ” الذي جر الولايات المتحدة سابقا إلى حرب العراق الكارثية، مؤكدا أن التقارير التي روجت حول خطورة إيران الفورية كانت “محض كذب”. ختاما، شدد كينت في رسالته على رفضه إرسال جيل جديد من الجنود الأمريكيين للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة ملموسة على الشعب الأمريكي، معتبرا أن كلفة الأرواح البشرية المقدمة لا تملك أي تبرير استراتيجي أو وطني.