لبنان وإيران.. بين تلازم المسارين أو انفصالهما
2026-03-26 - 08:42
عريب الرنتاوي فجّر قرار وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، سحب اعتماد السفير الإيراني في لبنان، واعتباره شخصاً “غير مرغوب فيه”، واستدعاء السفير اللبناني من طهران، أزمتين متلازمتين: واحدة داخلية، بين الدولة والمكون الشيعي بمرجعياته الدينية والسياسية، وتحديداً مع حركة أمل وحزب الله...وثانية خارجية، أضفت مزيداً من التوتر على العلاقات الثنائية، المتوترة أصلاً، بين طهران وبيروت. الإجراء اللبناني الرسمي، يتوج مساراً في السياستين الداخلية والخارجية، تصعيدياً وتصاعدياً، درجت عليه الحكومة والرئاسة الأولى منذ عدة أشهر، بدأ باعتماد خطة “حصرية السلاح” وتكليف الجيش تنفيذها بدءاً من جنوب الليطاني، وتطور بحظر الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، وصولاً إلى إعلان البراءة من قرار الحزب الانخراط في جبهة إسناد ثانية، لإيران هذه المرة، وثأراً لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي كما تقول مصادر الحكومة ومناوئو الحزب. أما على الصعيد الخارجي، فلم تتردد حكومة الدكتور نواف سلام ووزير خارجيته، في إصدار بيانات الإدانة والتنديد، بما اعتبرته اعتداءات إيرانية غادرة على دول الخليج الشقيقة، والمساس بأمنها الوطني والأمن القومي العربي، الأمر الذي وسّع الشقة مع طهران، وعمّق الشقاق مع حزب الله والثنائي الشيعي. وإذ عدد بيان الخارجية اللبنانية، وما أعقبه من تسريبات وتوضيحات، الأسباب التي حدت بها لاتخاذ قرارها غير المسبوق، وأوردت شواهد استندت إليها للإقدام على هذه الخطوة “الشجاعة” وفقاً لتوصيف وزير الخارجية الفرنسي، فإن أكثر ما يلفت الانتباه في هذه المرافعة، هو الإشارة إلى البيانات التي كان يصدرها الحرس الثوري الإيراني، ويعلن فيها عن تنفيذ “عمليات مشتركة” مع حزب الله ضد إسرائيل، تزامناً مع استهداف سلاح الجو الإسرائيلي، لعناصر وقيادات من هذا الحرس في بيروت وفقاً للرواية الرسمية اللبنانية، و”دبلوماسيون” يحظون بإقامة مشروعة بصفتهم هذه، وفقاً للرواية الإيرانية. “تلازم المسارين” أم...