TheJordanTime

إيران: الحرب التي لم يردها ترامب

2026-01-28 - 06:42

د.عبدالله محمد القضاه* على الرغم من قرع طبول الحرب ، وتسابق المحللين العسكريين في تحديد ساعة الصفر ، فإن احتمالات نشوب صراع حقيقي أبعد ما تكون عن الواقع، وهذه النتيجة يمكن التسليم بها من خلال الإجابة على العديد من التساؤلات التي سيتم مناقشتها في هذا المقال. السؤال الأول: كيف يفكر ترامب؟ من المعروف أن دونالد ترامب يطبق سياسة الإستعراض الخشن ،إذ لايفكر كقائد حرب، بل يفكر كتاجر قوة، فهو لايؤمن بالحروب الطويلة ولا مستعدا لدفع كلفة بشرية واقتصادية مفتوحة، فقط همه: كيف يربح دون أن يدفع الثمن!. السؤال الثاني: ماهي الرسائل التي يرغب ترامب إيصالها لإسرائيل؟ ندرك تماما أن إسرائيل واللوبي الداعم لها ؛ تضغط على ترامب لخوض حرب بالإنابة عنها لإنهاء الخطر الإيراني على وجودها، ولذلك ، لاتستطيع خوض الحرب لوحدها، وعليه؛ يحاول ترامب إقناع إسرائيل بثلاث رسائل متوازية: الأولى، أنه مستعد فعليا من خلال الحشود، التصريحات، وحاملات الطائرات وغيرها، الثانية: أن الخيار العسكري على الطاولة، فيما الثالثة، مضمونها؛ ليس الآن ، وليس بهذه السهولة، وهذا يعني طمأنة دون التورط !. وقد يتساءل البعض هنا: هل تنجح إسرائيل في جر ترامب للحرب؟ برأيي لا تستطيع ذلك ، لأن ترامب بإختصار لايقاتل من أجل الحلفاء، بل يستخدمهم كورقة ضغط. فهو يرى أن إسرائيل تريد تفويضًا أمريكيًا مفتوحًا، لكنه يريد امتثالًا إسرائيليًا للخطوط الأمريكية، أي الدعم مقابل الإنضباط. لذلك كلما ارتفع صوت الحرب من تل أبيب، زاد ترامب من الضجيج الإعلامي دون أن يوقع شيكا عسكريا حقيقيا. أما السؤال الثالث: لماذا يحضر ترامب للحرب؟ من تحليل سلوكه القيادي، يتضح أن ترامب كان يحضر للحرب كأداة ردع، لا كخطة قتال. لقد استخدم ما يمكن تسميته بـ”الردع...

Share this post: