TheJordanTime

إيران إن صمدت…خاتمة الحروب لا أم المعارك

2026-03-05 - 06:46

كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية لم تختر إيران الحرب، بل فرضت عليها، تلكم حقيقة تجهد إدارة ترامب للنيل منها، وتحاول استبدالها بسردية “الحرب الاستباقية”، بمعنى أن واشنطن أعلنت الحرب على إيران، لعلمها المسبق بأن طهران كانت تنوي المبادرة إلى ضرب “أصولها” وحلفائها في الإقليم...التقارير التي تتكشف تباعا، تظهر بما لا يدع مجالاً للشك، بإن نتنياهو نجح في “جرجرة” ترامب إلى حرب “غير ضرورية” بحسابات المصالح والرؤى الأمريكية...تلكم مقدمة يتعين أن تبقى حاضرة في خلفية أي تحليل للتصعيد الأخطر الذي تشهده المنطقة، أقله لتفادي الخلط بين “المقدمات” و”النتائج”، وعدم الغرق في تداعيات الحرب وتطوراتها، بمعزل عن المتسبب فيها. واشنطن بخاصة، وتل أبيب بدرجة أقل، كانت تريدها حرباً خاطفة، تمتد لبضعة أيام، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة...تل أبيب كانت أكثر استعداداً لحرب تطول لأسابيع وليس لأيام...الأولى، كانت ترغب في رؤية الرايات البيضاء ترتفع فوق المباني الحكومية في طهران، وأظهرت ميلاً للقبول بتغيير سياسات النظام، وليس تغيير النظام نفسه، وفي أحسن الأحوال، كانت تريد للتغيير أن يأتي من داخل النظام، وليس على أنقاضه، سعياً لتجنب الانزلاق في أتون سيناريو الفوضى والحروب والنزاعات المتناسلة عن سقوط النظام أو إسقاطه، بصورة فوضوية وغير منظمة. تل أبيب المقابل، لا تبالي بانزلاق إيران إلى الفوضى والتقسيم، بل ربما تجد في تطورٍ كهذا، خدمة أعمق لمصالح وحسابات نظريتها لـ”الأمن القومي” القائمة على تفتيت المنطقة، وإعادة رسم حدودها وخرائطها، وفقاً لحدود الطوائف وخرائط الأقوام والمذاهب...هذا لا يشمل إيران وحدها، بل يمتد لكافة دول المشرق والهلال الذي كان خصيباً ذات يوم...هدف كهذا، يستحق من وجهة النظر الاسرائيلية، خوض غمار حرب ممتدة لأسابيع وأشهر، ولم لا طالما أن واشنطن تقف على...

Share this post: