TheJordanTime

بين الوفاء والبيعة… وطنُ العهد ووعدُ المجد… يُبايَع بالمحبة، تُصانه الكرامة، وتبقى رايته لا تنحني

2026-02-06 - 14:07

وطنا اليوم _ بقلم النائب هدى_نفاع في يومٍ تتعانق فيه الذاكرة مع الكبرياء، ويقف فيه الزمن إجلالًا لمسيرة وطنٍ كُتبت صفحاته بحبر العزيمة، يحيي الأردنيون ذكرى الوفاء والبيعة، لا كحدثٍ عابر، بل كنبضٍ متجدد في وجدان أمةٍ تعرف معنى الانتماء. في هذا اليوم، يفتح الأردنيون سفرًا من نورٍ وكرامة، عنوانه وطنٌ صاغ مجده بالصبر، وحمى رايته برجالٍ آمنوا أن الأوطان تُبنى بالعدل، وتُصان بالوفاء، وتكبر بسواعد أبنائها. الأردن روحٌ تسكن القلوب، وحكاية مجدٍ تبدأ من ترابٍ طيبٍ مرّت عليه خطى الهاشميين، فصار للتاريخ صوت، وللكرامة عنوان، وهنا اختار الهاشميون أن تكون القيادة رسالة، وأن يكون الحكم عهدًا أخلاقيًا قبل أن يكون مسؤولية سياسية. على هذه الأرض سار #الحسين_بن_طلال، طيب الله ثراه، قائدًا يحمل قلب أب، وبصيرة حكيم، وعزم فارس، أربعين عامًا ونيفًا وهو يبني الإنسان قبل البنيان، ويزرع الأمل والثقة في القلوب، ويغرس في شعبه أن الكرامة لا تُساوَم، وأن الإنسان هو الثروة الأولى والأخيرة. كان يرى في شعبه أسرته الكبرى، وفي الوطن رسالةً لا تنتهي. كان مدرسةً في القيادة؛ إذا تحدث أنصت العالم، وإذا ابتسم اطمأن شعبه، وإذا واجه التحديات فعل ذلك بثبات الجبال. لم يكن ملكًا للتاريخ فقط، بل كان تاريخًا يمشي بين الناس. ويجيء يوم الوفاء ليهمس للأجيال أن الرجال العظام لا يغيبون، بل يتحولون إلى نورٍ يهدي المسيرة. ثم تواصلت الحكاية مع #جلالة_الملك_عبدالله_الثاني، الامتداد الطبيعي للمسيرة، الذي حمل الأمانة كما تُحمل الرايات في ميادين الشرف. دخل القرن الجديد بعقلٍ منفتح ورؤيةٍ تُدرك أن قوة الدول في إنسانها وتعليمها ومؤسساتها. فكانت مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري خطواتٍ مدروسة نحو مستقبلٍ أكثر صلابة، يوازن بين الأصالة والتجدد، وبين الحكمة والطموح. لم يكن التحديث...

Share this post: