الصهيونية والإسرائيلية : الحلم الكاذب والمستقبل المرير
2026-02-15 - 08:19
بقلم د. لبيب قمحاوي البداية كانت فكرة شيطانية على شكل حلم صهيوني استقى حكاياته من جذور وهمية وخرافات تاريخية هدفت إلى تحويل ذلك الخيال اليهودي إلى فكرة وحلم سياسي صهيوني ومن ثم إلى واقع إسرائيلي, وهكذا كان . ومضت السنون واكتسب الواقع الإسرائيلي بحكم الدعم الأمريكي والغربي المزيد من القوة والنفوذ على حساب الحلم الصهيوني الملئ بالأوهام والأكاذيب المدعومة بسياسات ومصالح القوى الدولية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية, وكل ذلك كان بالنتيجة على حساب الشعب الفلسطيني. كانت العقيدة الصهيونية في البداية هي الأساس وهي منطلق التعبير السياسي الإيديولوجي عن فكرة الدولة اليهودية. وقد استمر هذا الحال طوال الحقبة الأولى من فترة استعمار فلسطين ولكنها أخذت في التراجع لحساب المواطنة والهوية الإسرائيلية. إذ كلما أخذ الاستيطان مداه الجغرافي والسياسي وكلما ازداد عدد السكان الإسرائيلين وشحت الموارد إزدادت صعوبة فرص الحصول على الأرض والمسكن أمام المهاجرين اليهود الجدد. واستمر ذلك طرديًا مع نمو الدولة الإسرائيلية وازدياد عدد سكانها الطبيعي إلى الحد الذي أصبح فيه موضوع استيعاب المزيد من المهاجرين يتم على حساب رفاهية السكان اليهود مما دفع المزيد من الإسرائيلين نحو اليمين المتطرف بهدف استيطان المزيد من الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في عام 1967 بعد أن تم ابتلاع وهضم معظم الأراضي المحتلة عام 1948 وذلك بهدف تمكين إسرائيل من إستعاب المزيد من المهاجرين اليهود بالإضافة إلى التخلص من سكان فلسطين العرب. وقد دفعت صعوبة تطبيق هذه السياسة والزيادة الطبيعية في عدد الإسرائيلين إلى تَوَلدُّ تيار إسرائيلي يعطي الأولوية للسكان الإسرائيليين على حساب المهاجرين اليهود الصهيونيين. إن النمو السكاني الإسرائيلي سوف يُجَابَه بالنتيجة بجدار سياسي وإقليمي ودولي متنامي في قوته ضد الإستيطان مما سوف يؤدي بالتالي إلى...