TheJordanTime

محور نتنياهو السداسي في مواجهة “محوريّ الشر”

2026-02-26 - 16:55

كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية عن نيّته تشكل محور، “سداسي” الأضلاع، من داخل الشرق الأوسط وخارجه، لمواجهة “محور شيعي ينهار، وآخر سنيّ يتشكل”، محور إيران وحلفائها الذي تعرض لاهتزازات استراتيجية بعد طوفان الأقصى وحربي “الإسناد” والأيام الـ 12، ومحور أخر قوامه تركيا وقطر، تبدو السعودية ومصر ليستا بعيدتين عنه...وفي الأفق الأبعد، تقف الباكستان على عتباته. من منظور “نظرية الأمن القومي الإسرائيلية”، شكلت طهران على امتداد ما يقرب من النصف قرن، مصدر تهديدٍ للأمن الإسرائيلي، يصعد ويهبط، إلى أن بلغ ذروته في السنوات الممتدة من 2005 حتى 2025، حيث تنامت على نحو غير مسبوق، قوة حلفاء طهران في العراق وسوريا ولبنان، ودخلت المقاومة الفلسطينية في غزة، مرحلة جديدة من التمكين، تزامناً مع ظهور انصار الله الحوثيين، كقوة لا معادل لها، في التركيبة الداخلية اليمنية، قبل أن يكتسي حضورها طابعاً إقليمياً إثر دخولها على خط “الإسناد”، ونجاحها في تعطيل الملاحة الإسرائيلية (والمتجهة إلى إسرائيل) من باب المندب وعبر البحر الأحمر. الآن، تبدو الصورة مختلفة من وجهة النظر الإسرائيلية: هذا المحور أصيب في مقتل إثر النجاحات الأمريكية – الإسرائيلية، في توجيه ضربات استراتيجية مؤلمة لحزب الله، وسقوط نظام الأسد، وانتقال سوريا من ضفة إلى ضفة أخرى، واشتداد قبضة الحصار والتهديدات للفصائل “الولائية” التي دخلت حرب الاسناد وإن بتردد، ومع انقلاب المشهد في غزة، لغير صالح المقاومة، فضلاً، وهذا هو الأهم، عن انتقال إيران إلى مواقع دفاعية، داخل حدودها، ذوداً عن نظامها و”موجوداتها” الاستراتيجية، فيما طبول الحرب التالية عليها، ما تزال تُقرع بقوة، ويعلو ضجيجها على صوت الدبلوماسية والوساطات الإقليمية يستشعر نتنياهو “فائضاً في القوة”، يدفعه للتفكير بنقل من إسرائيل...

Share this post: