حديث الحرب: لماذا وإلى أين؟
2026-03-18 - 17:02
بقلم د. لبيب قمحاوي الحديث في شؤون الحرب الدائرة الآن و التي ابتدأت كعدوان أمريكي/إسرائيلي غادر على إيران يتم تبريرها حالياً من قبل إسرائيل و أمريكا بما يتناقض بشكل صارخ مع الحجج التي تسوقها إسرائيل في عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني ودول الجوار. وهكذا نعيش الآن بشكل مضحك ومبكي ونحن نشاهد كيف تقوم إسرائيل وأمريكا بتطويع القانون الدولي واستعمال نفس المبررات بشكل متناقض وكما تريد وبما يناسب مصالحها بغض النظر عن الحقائق وعن متطلبات ومحددات القانون الدولي. يتم تعامل الكثيرين مع ما يجري الآن بعيون الماضي و مقاييسه و ينظرون إلى المستقبل بالتالي بذلك المنظور الذي ينتمي إلى الماضي و قوانينه. وهذا لن يوصلهم إلى حقيقة ما يجري و ما تهدف إليه هذه الحرب في أصولها الهادفة إلى خلق واقع دولي جديد من خلال تغييرات إقليمية تهدف إلى تكريس هيمنة أمريكا على العالم و تكريس نظام القطب الواحد بعد أن أظهرت الصين أنها تملك ما يؤهلها للإقتراب من كونها قطب دولي آخر. وقد تطلب هذا الأمر تحويل إسرائيل إلى قوة عسكرية و سياسية إقليمية لتمكين أمريكا من تنفيذ مخططها في البقاء على رأس عالم أحادي القطبية، وهذا ما حصل من خلال الحرب على غزة ابتداء والتي تم استعمالها لتدريب قوات إسرائيل العسكرية على ما هو قادم في إيران علماً أن الصين حريصة على عدم جرها إلى هذه الحرب دون أن تكون جاهزة لتحمل نتائجها و تبعاتها. بغض النظر عن ما تسوقه أمريكا وإسرائيل من تبريرات، فإن هذه الحرب تبقى ذات خلفية غامضة بأهدافها الحقيقية غير المعلنة ولن يوقفها النشاط العسكري الحربي قبل وصولها إلى أهدافها المخفية تلك، بل إن ما قد يوقفها حقيقة هو العامل...