سندويتشات السردية!
2026-02-15 - 11:39
بقلم: د. ذوقان عبيدات شاع مصطلح السردية مؤخرًا، فتحدث الناس عن سردية أردنية، بل سرديات؛ فهناك سردية صمّمها دولة أبي عصام، وسردية وزارة الثقافة، وسردية مهند مبيضين، وسردية أحمد سلامة، وربما سرديات عديدة أخرى لا نعرفها. سأحاول التعريف بملامح بعض هذه السرديات. (١) *سردية الروابدة* سردية، وطنية بامتياز، تسرد تاريخ حركة المجتمع الأردني، ونضالاته بعيدًا عن أي مصادر رسمية. يتحدث عن الدولة، ونشأتها، ورسالتها، والهوية الوطنية الأردنية الجامعة. واللافت للنظر أنها سردية فردية يجتهد منشؤها على “نشرها” بوصفها حقائق تاريخية! تم تعميم هذه السردية بجهود أبي عصام، ونشاطه، وحماسته، لدرجة أنه يتجول بها، وكأنها مَهمة، أو رسالة وطنية شخصية! دولة أبي عصام موجود في كل مكان؛ يدافع، ويهاجم ويرد سهامًا طائشة عديدة. ما يميز هذه السردية أنها وطنية، وبدوافع وطنية خالصة! وبشكل عام هي السردية الوحيدة المتكاملة! (٢) *سردية وزارة الثقافة!* وزارة نشيطة، ووزير مهتم، يدير عملية واسعة لتأسيس سردية وطنية بعشرات الأدوات، وعشرات ذوي الاختصاص! كل ما نتمناه أن لا تكون سردية “مُسيّسَة، أو كما يقال: تفصيل!! الناس يشككون بكل سردية رسمية، ومن هنا قد يبدو المطلوب التشدد العلمي الموضوعي الذي قد لا يتوافر في أي عمل رسمي سياسي. (٣) *سردية مهنّد مبيضين* أعجبني جدًا المنهج العلمي للدكتور مبيضين، فقد نهج منهج الأنثربولوجيين، وعلماء الاجتماع الذين يدرسون المجتمع عن طريق متابعة ظاهرة ما، فقد يُدرس المجتمع بسلوك السائقين، أو عروض الباعة، أو سعر الخبز ، أو من خلال النكتة... إلخ. مهند مبيضين برأيي كان باحثًا موضوعيّا، وهو يتحدث أمس بإبداع في ندوة أحمد سلامة! تحدث عن أخلاقيات المجتمع الأردني عن طريق المقاهي، ودورها في حيوية المجتمع الثقافية، والسياسية! ولذلك أسميتها: “محاولة ” بناء سردية...