TheJordanTime

هل يعتدون على إيران

2026-01-27 - 16:42

د. موفق محادين على الأغلب، في ضوء تجربة العدوان الأمريكي السابق على إيران، فاحتمالات العدوان هذه المرة ستكون مختلفة من حيث أدواتها وأهدافها وتداعياتها واتساع نطاقها، ومن حيث الرد الإيراني (التاريخي) على مستوى الإقليم برمته. بالنسبة للعدوان المحتمل، فلا يأتي هذه المرة في إطار صعود تاريخي للامبريالية وحسابات استراتيجية من هذا النمط كما في مرحلة مونرو وايزنهاور وحتى ريغان، بل في سياق أزمة بنيوية سبق أن عاينها مبكرا مفكران كبيران من مفكري هذه الامبريالية: بريجنسكي انطلاقا من تداعيات الثورة المعلوماتية والعولمة، وبول كينيدي انطلاقا من وهم القوة البحرية في عالم بري. وغالبا ما ترتبط هذه الأزمات وتعبيراتها بأنماط من الأباطرة المرضى والمجانين، كما تحدث عنهم ماركس بإشارته إلى التاريخ عندما يكرر نفسه (نابليون الثالث مقارنة بـ نابليون الأول، الكوميديا المتوحشة السوداء مقارنة بالتراجيديا التاريخية)، فإذا ما حدث مثل هذا العدوان فهو: – مظهر للتخبط الأمريكي الناجم عن الأزمة البنيوية العميقة التي ضربت وتضرب المنظومة الرأسمالية العالمية برمتها، وتعيد شكل مؤسساتها الدولية والاقتصادية والعسكرية، فنحن على أعتاب ظروف تشبه الحرب العالمية الأولى والثانية وما انتهت إليه من التصدعات الداخلية لهذه الرأسمالية. يشار هنا إلى انعكاسات الثورة المعلوماتية والتقنية على البناء الرأسمالي وطرد مئات الملايين من سوق العمل والهرب إلى أزمات مفتعلة وإشاعة الفاشية. – مظهر للتخبط داخل مجموعات المصالح والمؤسسات الأمريكية نفسها، التي لم تدخل حالة كهذه من قبل مما جعل سياسات ترامب الهستيرية ممكنة ومتاحة. – مظهر لاستعمار جديد مع تزايد أهمية الأسواق التقليدية والمعادن النادرة. – مظهر لأزمة الشكل السياسي للدولة التي لم تتطور كثيرا منذ وستفاليا (المعاهدة التي أسست للنظام الدولي الحالي). – مظهر للفاشية الجديدة التي تحمل المهاجرين وخاصة العمال مسؤولية الأزمة...

Share this post: