TheJordanTime

هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟

2026-02-04 - 06:27

د. عادل يعقوب الشمايله شهدت السنوات الثمانون الماضية من عمر الوطن العربي، أي منذُ بدايةِ ما يسمى “مرحلة الاستقلال” انتقالاً لافتاً ومتسارعاً من نظام الحكم الملكي الذي كان سائداً في كافة الدول العربية إلى نظام الحكم الجمهوري. قَادَ عملية التحولِ هذهِ الانقلاباتُ العسكريةُ التي أطاحت بالأنظمة الملكية مستندةً إلى عدةِ حجج. أولاها: أن أنظمة الحكم الملكية لم تعد تصلح للعصرِ الحاضرِ لأنها أنظمةٌ رجعية، في حين أن الأنظمةَ الجمهوريةَ تقدمية. ثانيها: أنَّ أنظمةَ الحكمِ الملكية مواليةٌ أو متحالفةٌ أو تابعةٌ بالطبع للدول الاستعمارية التي أوجدتها، وأن جيوشَ الدولِ الاستعماريةِ لم ترحل إلا بعد أن اطمأنت إلى استمرار النفوذ والسيطرة، خاصةً وأن خروجها كانَ دونَ مقاومةٍ وطنيةٍ حقيقيةٍ ومؤثرةٍ باستثناء حالة الجزائر وربما تونس. في المقابل، تتحالف الجمهوريات التي أتى بها الانقلابيون مع الاتحاد السوفيتي على اعتبار أنه رائد التقدم، ومقاومة الاستعمار، ونصير الشعوب المضطهدة. ثالثها: أن أنظمة الحكم الملكي مستبدة وفاسدة بالمطلق، بينما الحكم الجمهوري نزيهٌ ووطنيٌ وديمقراطيٌ شعبي. رابعها: أن أنظمة الحكم الملكية وراثية وفوقية لا تحتكم لإرادة الشعب في موضوع توارث الحكم وكذلك عند اتخاذ القرارات السيادية، بينما أنظمة الحكم الجمهوري تأتي بالإرادة الشعبية وتستمر بإرادة الشعب وتحكم بإرادة الشعب وتغادر بإرادة الشعب. خامسها: أن عقيدة الأنظمة الجمهورية تقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تطبيق النهج الاشتراكي وإزاحة الفوارق الطبقية وتأميم الإقطاعيات الزراعية ورأس المال المُستغِل للعمال والمُحتكر للأسواق. سادسها: مهمة تحرير فلسطين. نظراً لأن الأنظمة الملكية مرتبطة بالدول الاستعمارية التي أوجدتها وأوجدت إسرائيل معاً، فإنها لن تكون شريكةً ولا داعمةً لجبهة مقاومة إسرائيل بل ولا محايدةً. لذلك، فإنه لا يُعوَّل على الأنظمة الملكية للنهوض بهذا الهدف القومي، ولا يؤمَن جانبها. سابعها:...

Share this post: