TheJordanTime

المرأة في الأزمات والحروب: الثمن الإنساني الخفي للنزاعات

2026-03-15 - 08:35

د.مارسيل جوينات في كل حربب تندلع، تتجه الأنظار عادة إلى ساحات القتال والخسائر العسكرية، لكن الوجه الإنساني للصراع في الغالب ما يبقى بعيد عن العناوين الرئيسية. وفي قلب هذا الوجه تقف المرأة، التي تتحمل نصيب كبير من آثار الأزمات والحروب. ومع تصاعد التوترات في مناطق مختلفة من العالم، وأخرها الحرب الإقليمية السياسية الاقتصادية العسكرية بين إيران وإسرائيل وأمريكا وامتدادها لدول المجاوره، تتزايد المخاوف بشأن مصير المدنيين، وخاصة النساء والأطفال. تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن النزاعات المسلحة في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تأثير على المدنيين مقارنة بالماضي. ففي عام 2023 تم تسجيل أكثر من 33 ألف حالة وفاة بين المدنيين في مناطق النزاع حول العالم، بزيادة بلغت نحو 72٪ مقارنة بعام 2022. كما أظهرت البيانات أن النساء شكلن قرابة 40٪ من الضحايا المدنيين في تلك النزاعات. ولا تتوقف الأزمة عند الخسائر البشرية؛ إذ يعيش اليوم أكثر من 600 مليون امرأة وفتاة بالقرب من مناطق نزاع مسلح، وهو رقم يعكس اتساع رقعة الحروب وتأثيرها المباشر على حياة النساء. كما تشير الدراسات إلى أن النساء في مناطق النزاع أكثر عرضة للفقر وانعدام الأمن الغذائي، حيث تعاني نحو نصف النساء في هذه المناطق من نقص الغذاء والخدمات الأساسية. تفرض الحروب واقع جديد على حياة النساء. ففي كثير من الأحيان تتحول المرأة إلى المعيل الرئيسي للأسرة بسبب فقدان الزوج أو غيابه، كما تتحمل مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن في ظروف اقتصادية صعبة. وتزداد التحديات مع تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، الأمر الذي يؤثر على مستقبل الأجيال القادمة. لكن الصورة ليست قاتمة بالكامل؛ فالتجارب الإنسانية في مناطق النزاع تظهر أن النساء يلعبن دور مهم في الحفاظ على تماسك المجتمع. ففي مخيمات...

Share this post: