صدور رواية إلى الهاوية للدكتور محمد عبدالله القواسمة
2026-03-11 - 06:47
وطنا اليوم:صدر في عمّان للروائي والناقد الأردني الدكتور محمد عبدالله القواسمة رواية بعنوان “إلى الهاوية”، في 205 صفحات من القطع المتوسط. تحكي الرواية عن مدينة تذهب إلى الهاوية لفساد أهلها، كما ذهبت إرم وسدوم في العصور القديمة. ويقدم القواسمة عالم الرواية التخييلي من خلال عدم تحديد الزمان والمكان، بأسلوب روائي يقترب من المتلقي، ولا يتعالى عليه، وبلغة نقية من الشوائب والمبالغات التصورية والفكرية، وبمعان تعبر عن الواقع المتشظي، والسائل نحو الانهيار، ثم التلاشي. وورد على غلاف الرواية الخلفي مقتبس من الافتتاحية جاء فيه:”عاد الألم إلى جوران، كأنه مسامير تخزه في رأسه. فقد السيطرة على نفسه؛ فراح يذرع الغرفة جيئة وذهابًا، وهو يشد رأسه بين يديه:” راسي! آه يا راسي!” لم يعد المُسكّن ينفع لعلاج هذا الصداع الذي أمسك به منذ أيام، ولم ينفك عنه. عجز أطباء برهومة عن معرفة أسبابه، وأكّدوا أن جسمه سليم، وأعضاءه تعمل بنشاط، وقالوا ربما هو الإرهاق أو التفكير في هموم الناس وقضايا المدينة، ونصحوه بالراحة والبعد عن التوتّر. يعلم بأن التفكير في أمور الناس مُرهق، ومُجلب للهم والمرض. ماذا يفعل؟ ليس غيره من يتحمل مسؤولية الأمن في هذه المدينة. وكان نجاحه في ذلك عظيمًا، والفضل لا يعود إلى قوته فقط، بل أيضًا إلى فلسفة الرأس الكبير أنمار، تلك التي ترى الأمن في إدامة المعاناة بين أفراد المجتمع؛ لهذا على الناس أن يجروا وراء قوتهم في النهار حتى يناموا بعمق في الليل. ولا مانع من أن تتقطع معداتهم وأمعاؤهم من الجوع. ولا مانع من أن تنقطع المياه عن منازلهم حتى يجلبوها من الينابيع والآبار. ولا مانع من تعطيل الكهرباء ساعات حتى يوفر عليهم تكاليف الاستهلاك. ولا مانع من ترك الطرق دون...