ذرف الدموع الانية والتعويضات المالية لا تكفي
2026-03-19 - 11:12
د. عادل يعقوب الشمايله أتساءل لماذا تكون ضحايا رجال الأمن دائماً أكثر من ضحايا المجرمين من مهربي المخدرات وأصحاب السوابق. كيف يستطيع شخص هامل، غير مدرّب، أن يقتل ثلاثة من رجال الأمن المدربين والمسلحين ويُصيب الرابع؟ هذا الوضع تكرر في معظم المواجهات المشابهة. هذه المأساة تُعدّ تغذية راجعة حول كفاءة التدريب والإعداد والتسليح. وعلى الأجهزة الأمنية أن تراجع برامجها التدريبية، وأن تتخلى عن أسلوب “الفزعة” و”الفهلوة”. أرواح رجال الأمن ليست رخيصة؛ فلديهم أسر: آباء وأمهات وزوجات وأطفال. تجار المخدرات ومروّجوها، خاصة أصحاب السوابق، هم – بحكم التعريف – في حكم القتلة. فمن يبيع السم إما قاتل أو محرّض على القتل، والعقوبة الإعدام. لذلك، يجب التعامل معهم على هذا الأساس. ليس من الضروري الحرص على القبض عليهم أحياء بأي ثمن. فثمن حياة المجرم أقلّ بكثير من ثمن حياة الإنسان البريء، ومن ثمن حياة رجل الأمن. عندما يُطارد تجار المخدرات ومروّجوها وأصحاب السوابق، يجب أن تصلهم رسالة صريحة وواضحة، مبنية على سياسة عامة، مفادها أن للصبر حدوداً، وأنهم سيُحاصرون ويُشاغَلون حتى تنفد ذخيرتهم وحيلهم، ثم يُقتلون. الناس يضحكون حالياً على الأجهزة الأمنية الإيرانية، وكانوا يضحكون على الأجهزة الأمنية السورية في زمن حافظ وبشار