سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
2026-02-08 - 07:37
وطنا اليوم:لم يكن شتاء هذا العام مجرد فصل عابر، بل تحول إلى طوفان اجتاح مخيمات الشمال السوري وريف اللاذقية. ففي خربة الجوز وعين البيضا وصولا إلى جسر الشغور بريف إدلب، فقد عجزت الخيام المتهالكة عن الصمود أمام السيول الجارفة. إذ توفي طفلان، وتم إنقاذ طفل ثالث (أشقاء وفق المعطيات الأولية)، بعد أن جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية. وانتشر مقطع فيديو لامرأة تبكي بحرقة بعد أن حاصرتها المياه داخل خيمتها. وتداول الناشطون صورة لرجل يقف وسط السيول في محاولة يائسة لإنقاذ جيرانه، في مشهد يلخص حجم الكارثة التي تسببت في ضياع الممتلكات وتشريد العائلات. هذه المشاهد وغيرها أثارت موجة عارمة من التساؤلات المشروعة بين السوريين. تركزت الانتقادات على واقع المخيمات، وتساءل ناشطون عن الحلول الممكنة، فكتب أحدهم: “14 عاما ونحن نرى المرض نفسه... متى ننتهي من هذا الواقع المؤلم؟ ومن المسؤول؟”. وتعالت الأصوات المطالبة بجعل “ملف المخيمات” أولوية وطنية قصوى، مؤكدة أن أي حديث عن فرح أو انتصار يبدو باهتا أمام أطفال ينامون على الطين. وطالب كثيرون بخطة زمنية واضحة للانتقال من الشعارات العاطفية إلى مشاريع إسكان تليق بالإنسان السوري، وتنهي معاناة الخيمة وتفتح الباب أمام حياة أكثر استقرارا وكرامة. وعلق آخرون بالقول إن السيول التي ضربت الخيام جاءت لتذكرنا وتذكر الحكومة بأن العمل لم ينته بعد، وأن هناك دينا في أعناق الجميع لم يُوفَّ بعد. وأضاف هؤلاء أنه حان الوقت لوضع خطة تفصيلية، بمدة زمنية محددة، لإنهاء ملف المخيمات. فهناك مليون ونصف مليون سوري يعيشون فيها، والموضوع ليس سهلا ولأسباب عديدة، لكنّ البدء والإعلان عن تحركات جدية خير من الانتظار. في المقابل، وجه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد...