رمضان مدرسة إيمانية تتجلى معالمها في المساجد
2026-02-14 - 21:59
وطنا اليوم _ في شهر رمضان المبارك تتواصل رسالة المساجد بوصفها منارات هداية ومراكز إشعاع روحي وترسيخ منظومة الفضيلة وتعزيز التماسك المجتمعي، في إطار رؤية وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية التي تؤكد أن العناية بالمساجد عقيدة راسخة لا ترتبط بمناسبة دينية عابرة، بل هي نهج مستدام يعكس توقير بيوت الله واستعدادها الدائم لاستقبال المصلين. ويأتي “أسبوع العناية بالمساجد” كمبادرة تعكس هذا المفهوم، ومحطة لتعزيز ثقافة النظافة والصيانة والتنظيم، لكنه في جوهره امتداد لعمل متواصل على مدار العام، انطلاقاً من أن المسجد نموذج حضاري وواجهة أخلاقية تعكس صورة المجتمع الأردني وقيمه. مدير أوقاف محافظة عجلون الدكتور صفوان القضاة قال، إن رسالة المسجد في رمضان تتعاظم، باعتباره الشهر الذي تتكثف فيه الطاعات وتزداد فيه رواد بيوت الله، ما يتطلب مضاعفة الجهود التنظيمية والتوعوية والخدمية. وأشار الى أن رعاية المساجد “تنطلق من إيمان عميق بقدسية المكان، ودوره في بناء الإنسان الصالح وتعزيز الانتماء الوطني”، مبينا أن المديرية وضعت خطة متكاملة لشهر رمضان تشمل تكثيف الدروس الوعظية، وتنظيم برامج تحفيظ القرآن الكريم، ومتابعة جاهزية المساجد من حيث النظافة والصيانة والخدمات، وبما يليق بحرمة الشهر الفضيل. وأكد القضاة أن المسجد في الأردن لم يكن يوماً مكان عبادة فحسب، بل كان عبر التاريخ منبراً للإصلاح الاجتماعي، ومنطلقاً للمبادرات الخيرية، ومظلة جامعة تعزز قيم التكافل والتراحم، لافتاً إلى أن الدروس الدينية في رمضان تركز على الشؤون العامة التي تهم المجتمع الأردني، مثل تعزيز قيم المواطنة الصالحة، واحترام القانون، ونبذ العنف، وترسيخ خطاب الاعتدال والوسطية. بدوره، أكد الخطيب الدكتور حمزة بني عامر أن المساجد منارات علمية لتجسيد الفضيلة من خلال تعزيز المعرفة بالعلوم الشرعية عبر التركيز على الشؤون الدينية والدنيوية وترسيخ قيم التكافل...