أين أخطأ الرئيس حسّان ؟!
2026-02-14 - 04:19
د.طلال الشرفات ليس لنا مصلحة وطنيّة أو حزبية في جلد حكومة حسّان أو إظهار عوارها لولا أننا في حزب المحافظين الأردني قد قدمنا طلب للقاء الرئيس لعرض وجهة نظر الحزب في الكثير من القضايا العالقة في وجهاتها السياسية والاقتصادية والإجتماعية، وتقديم النَّصيحة الخالصة التي نحرص على بثّها في الغرف المغلقة، وإن تعذر ذلك ينهض الواجب الوطني في طرحها للرأي العام الذي سيكون لنا بالمرصاد في صناديق الاقتراع في أول انتخابات قادمة. لقد أخطأ الرئيس في عدم الجدّية بالانفتاح السياسي ومضامين خطة التَّحديث التي أطلقها جلالة الملك، وقدّم مقاربة تقليديّة نافرة وطاردة في المشاورات، والحوار، واحترام وجود القوى السياسية على السَّاحة الوطنيّة منطلقاً من عجز الرؤساء –كل الرؤساء– على احترام المقاربة الديمقراطية الحزبية، أو الولوج بها ظناً منهم أو من أغلبهم أن التٍَجربة الحزبيّة تلفظهم، أو أنهم فوق مستواها السياسي، أو النَّخبوي. وأخطأ كذلك بعدم استثمار نزاهته الشَّخصية بتقديم تشريعات تؤدي إلى تعزيز منظومة النزاهة الوطنيّة، وتعزيز استقلال هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومأسسة الجهاز القضائي، والرقابي، وتعديل قانون الكسب غير المشروع بما يُعزز مُراقبة النُّمو غير الطبيعي للثَّروة، واعتبار مُقارفة المال الأسود في الانتخابات جرائم فساد، وتجريم الرَّشوة في القطاع الخاص، وحماية حق الحصول على المعلومة وفق المعايير الدولية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وأخطأ الرئيس بعدم إدراك أهمية الأطراف الغارقة في البؤس والحرمان والجوع والتهميش السياسي، التي غزتها المعارضة، وفتكت بولائها التَّقليدي، ونكأت فيها جرح غياب الاهتمام الرَّسمي المُمنهج المُدان؛ تلك الأطراف التي تحوّل أهلها من معاقل للكرم وإغاثة الملهوف ونصرة الوطن إلى مساحات للبؤس والجوع، والبطالة والفقر، ولعل مخابز الأطراف شاهدة حيَّّة على حجم الجوع في تلك المناطق المظلومة. والخطأ الكبير لدولة...