السردية الأردنية.. الأرض والإنسان جرار: السردية الأردنية محاولة واعية لترتيب المعنى في مسار الوطن
2026-03-18 - 17:33
وطنا اليوم:«السردية الأردنية.. الأرض والإنسان» مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الثقافة، بتوجيهات ملكية سامية، لتوثيق المسار الثقافي والاجتماعي للأردن، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية والانتماء. يسعى المشروع إلى رواية حكاية الإنسان الأردني الذي تجذّر في أرضه، وأسهم في بناء دولته عبر محطات مفصلية من التاريخ، مستندًا إلى قيم الصمود والبناء والتنوع، ومؤكدًا شمولية الحكاية بوصفها قصة مجتمع لا نخبة فقط. في سياق هذا المشروع الوطني، نحاور كوكبة من المبدعين الأردنيين، سعيًا إلى مقاربة دور الإبداع في تشكيل الوعي الجمعي، وقراءة موقع الكاتب داخل هذه السردية. ووقفتنا الآتية مع الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار، وهي أستاذة جامعية وباحثة ومستشارة دولية أردنية، تتمتع بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الفلسفة والتربية السياسية وبناء السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. يربط عملها بين الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والاستشارات الدولية، إذ تُشكل برامج وسياسات تُعزز القيم الديمقراطية والمشاركة المدنية والنمو المؤسسي من خلال التفكير النقدي والحوار متعدد التخصصات. تعمل حاليا مساعد الأمين العام لمنتدى الفكر العربي لشؤون الدراسات والبحث والتطوير، وبروفسورة جامعية عملت في جامعة فيلادلفيا وجامعة البترا.. كيف تقرئين مفهوم «السردية الأردنية» من موقعك كباحثة؟ هل ترينه خطابًا جامعًا، أم مساحة مفتوحة لتعدد الأصوات والتجارب؟ – يمكن قراءة مفهوم السردية الأردنية بوصفه إطاراً معرفياً يتجاوز كونه خطاباً ثقافياً أو روايةً رسميةً للأحداث. من موقعي كباحثة ومهتمة بالشأن الفكري، أرى أن السردية ليست نصاً مغلقاً يُعاد إنتاجه، بل عمليةً تاريخيةً مستمرةً تتشكل عبر التفاعل بين الدولة والمجتمع، وبين الذاكرة والواقع، وبين التجربة الفردية والجماعية. إنها محاولة واعية لترتيب المعنى في مسار وطن تشكّل عبر محطات مفصلية من التأسيس إلى البناء ومواجهة التحولات الإقليمية والعالمية. لا أنظر إليها خطاباً إقصائياً، بل مساحةً...