السردية الأردنية… ضرورة وطنية
2026-02-12 - 06:27
أ.د. مصطفى عيروط في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، تتعرض فيها الدول لحروب روايات لا تقل خطورة عن الحروب العسكرية، تبرز السردية الأردنية كحاجة وطنية ملحّة، لا ترفًا فكريًا ولا شعارًا إعلاميًا. وقد جاء حديث سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، عن السرديه الاردنيه تأكيدًا واضحًا على هذه الحقيقة، حين شدد على أهمية امتلاك الأردن لروايته الواضحة، الصادقة، والمستندة إلى التاريخ والإنجاز والموقف الوطني الثابت. فالسردية الأردنية هي قصة الدولة الأردنية: نشأتها، شرعيتها، دورها القومي وما قدمته وتقدمه لفلسطين والامه والقدس درتها والوصاية الهاشميه الرائحه على الاماكن المقدسه الاسلاميه والمسيحية ،و إنجازاتها، وتاريخ الاردن عبر العصور المختلفه ، بلغة عقلانية وموثقة، وكنز تاريخي تزرع وتعزز الثقة في الداخل، وبين الأجيال وتخاطب العالم بثبات واحترام. وهي أداة قويه أساسية في عصر الإعلام الرقمي والإعلام المجتمعي وقنوات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكيه وفي مواجهة محاولات من البعض للتشويه، وبث الشائعات، ومحاولات النيل من الهوية الوطنية أو ضرب الثقة بالمؤسسات. ودعوة سمو ولي العهد برأيي جاءت من إدراك عميق بأن معركة الوعي اليوم لا تقل خطورة عن معركة الأمن، وأن الشباب الأردني يحتاج إلى رواية وطنه من مصادرها الصحيحة، . فالسردية، في رأيي إطار جامع يحفظ الثوابت ويعزز الانتماء.والولاء المطلق للوطن وقيادتنا الهاشميه التاريخيه و الجامعات الأردنية لها دور محوري في ترسيخ السردية الأردنية، من خلال: مواد تدرس كالتربية الوطنية وتاريخ الأردن والعلوم العسكريه والثقافه الاسلاميه والقانون والإعلام وربط مختلف التخصصات بالسياق الوطني وتشجيع البحث العلمي المرتبط بتاريخ الدولة وتطورها وتنظيم الندوات والحوارات الوطنية الهادفة فالجامعة ليست مكانًا للتعليم فقط، بل مساحة لصناعة الوعي الوطني المسؤول. ولا يمكن الحديث عن سردية وطنية دون البدء من المدرسة، عبر:...