الاقتصاد في زمن الأزمات كيف تحافظ دول الخليج والأردن على الاستقرار ؟
2026-03-06 - 18:56
بقلم: يزن بشير، مدير مكتب “تريندز” للبحوث والاستشارات – الأردن تؤثر الحروب عادة على الاقتصاد العالمي، خصوصا كالحرب الإيرانية الحالية التي تسهم بشكل مباشر وغير مباشر، في تكبد العالم خسائر اقتصادية في قطاعات عدة، مثل النفط والغاز، سلاسل التوريد. السلع، وأسعار المعادن ولعل الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج والأردن، هي عامل أساسي لتأثر الاقتصاد العالمي، حيث تعتبر المنطقة حيوية وبها مضائق وممرات بحرية، وتعتبر جسرا للتجارة العالمية بين المشرق والمغرب، فمضيق هرمز وحده يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، أي ما يقارب 20 مليون برميل من النفط يوميا، إضافة إلى نحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، فارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع كلفة النقل والتصنيع والسلع الاستهلاكية، مما يعزز الضغوط التضخمية في وقت تحاول فيه البنوك المركزية حول العالم السيطرة على الأسعار، وإذا ترافق ذلك مع اضطراب في أسواق المال وتراجع ثقة المستثمرين فقد يتباطأ النمو العالمي بصورة ملحوظة. ورغم تصاعد المخاطر التي تحيط باقتصادات دول الخليج جراء حرب إيران، فإن لدى هذه الدول عوامل اقتصادية من شأنها أن تخفف وطأة هذه المخاطر، أبرزها الاحتياطيات المالية القوية في المنطقة، بما في ذلك الأصول السيادية الكبيرة، إذ تقدر الأصول السيادية لصناديق الثروة الخليجية بأكثر من 3.5 تريليونات دولار، ما يجعلها من أكبر الاحتياطيات المالية في العالم. كما أن مستويات الدين العام في معظم دول الخليج لا تزال منخفضة نسبيًا مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، في حين تمتلك الحكومات احتياطيات نقدية كبيرة تتيح لها دعم الأسواق المحلية وتمويل أي إجراءات طارئة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. كما أن دول الخليج لديها أنظمة مصرفية جيدة، بجانب ارتباطها المستقر بالدولار، وهي عوامل من شأنها أن...