TheJordanTime

لا يُلدغ أهل غرب إربد من جحرٍ مرتين يا حسن علام؟؟

2026-03-24 - 06:42

م. مدحت الخطيب ليس المثل هنا ترفًا لغويًا، بل قاعدة أخلاقية وإدارية وقانونية يُفترض أن تُحكم بها شؤون الناس ومصائرهم. قبل ما يزيد على شهرين كاملين، جلسنا في مكتب أمين عام وزارة المياه والري، المهندس سفيان البطاينة، وبطلبٍ منه ومن ممثل شركة حسن علام في مصر، واستمعنا إلى مقاول مشروع الصرف الصحي وهو يُطلق وعودًا ثقيلة اللفظ، خفيفة الفعل، حول جدولٍ زمني لإنهاء المشروع الذي أتعب غرب إربد بأكملها. ومن خلال الحديث، كان هناك التزامٌ قاطع وتعهدٌ بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بأقصر وقت وأفضل تنفيذ. مرّ الشهر والشهران وواقع الحال كما هو، فسقطت الوعود واحدًا تلو الآخر، لا على الورق فحسب، بل على أرضٍ أنهكها الحفر، وبيوتٍ عاشت القلق، وناسٍ تضررت حياتهم اليومية واستقرارهم. صدقوني، حديث العيد لم يخرج عن حسن علام ومن يقف خلفه ويدعمه. لم يلتزم المقاول بكل ما تحدث به، ولم يتعثر لنقول: صبرًا يا غرب إربد، بل أمعن في التسويف، وتمادى في التجاهل، وتفنن في التلاعب، وكأن حياة الناس تفصيلٌ ثانوي، وكأن الاستقرار العام بندٌ قابل للتأجيل والمساومة. وهنا يُطرح السؤال بوضوح، دون مواربة أو مجاملات: هل يُعقل أن يُترك مقاول يعبث بحياة المواطنين، ويستهين بوعوده، دون محاسبة لما يزيد على أربع سنوات من عمر المشروع؟ هل يُعقل أن تتحول المشاريع الخدمية إلى ساحات اختبار لصبر الناس، بدل أن تكون عنوانًا لهيبة الدولة وعدالة القرار؟ المنطق، قبل القانون، يقول إن ما يحدث يستوجب قرارًا فوريًا لا يحتمل التأجيل: إيقاف المقاول عن العمل مباشرة. ثم تكليف مقاول محلي قادر بإنهاء المشروع فورًا. وتحميل المقاول الأول كامل الكلفة والخسائر والأضرار والتأخير من المبالغ المتبقية والمستحقة عليه، وما لحق بممتلكات المواطنين من...

Share this post: