الأستاذ عماد الشملان … رحلةُ كفاحٍ صادقة، وعطاءٍ هادئ، وتميّزٍ نبت من العمل
2026-02-04 - 08:18
وطنا اليوم _ كتب: ليث الفراية ليست بعض الأسماء بحاجة إلى ضوءٍ كثيف كي تُرى، فهي تشبه القامات التي يكفيها أن تقف في مكانها الصحيح حتى تُحدث ظلّها الطبيعي ورجل الأعمال الأردني الاصيل عماد الشملان من هذا الطراز؛ رجل لا يزاحم على المشهد، لكنه حاضر فيه بعمق، لا يرفع صوته، لكن أثره يُسمَع في تفاصيل العمل، وفي لغة الناس، وفي ثقة السوق. هو ابن التجربة لا ابن الصدفة، تشكّل وعيه الاقتصادي من الاحتكاك اليومي بالواقع، ومن فهمٍ صبور لمعنى أن تكون التجارة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون صفقة رابحة لذلك، لم يكن دخوله عالم الأعمال قفزًا سريعًا، بل مسارًا متدرجًا، تُبنى فيه القرارات كما تُبنى البيوت المتينة؛ على أساسٍ يعرف أين يقف، وإلى أين يريد أن يصل. في إدارته لشركة شمس الأردن، لم ينظر عماد الشملان إلى المشروع بوصفه كيانًا ربحيًا فحسب، بل باعتباره مساحة اختبار للقيم التي يؤمن بها حيث مشاريع حملت روح الالتزام، واحترام السوق، والإيمان بأن الاستدامة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية تبدأ من التخطيط ولا تنتهي عند التنفيذ حيث كان حريصًا على أن تكون مشاريعه جزءًا من النسيج المحلي، لا عبئًا عليه، وأن تترك أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا، لأن النجاح في نظره لا يُقاس فقط بما تحققه الأرقام، بل بما تصنعه من فرص، وما تزرعه من ثقة طويلة الأمد. ويكبر النص حين نقرأ سيرته كرحلة وعي لا كمسار مناصب فهو رجل تعلّم أن القيمة لا تُستعار، بل تُكتسب عبر سنوات من العمل، والمواجهة، والاختبار الحقيقي لذلك، حين يتحدث عن الاقتصاد، لا يفعل ذلك من برجٍ عالٍ، بل من أرضٍ يعرف تفاصيلها، وأوجاعها، وفرصها المؤجلة. في محافظة المفرق، حيث الاقتصاد ليس ترفًا...