TheJordanTime

المشير حابس رفيفان المجالي: حارسُ القدس وأسدُ الكرامة الخالد

2026-03-19 - 20:12

وطنا اليوم _ ​بقلم: محمد الميناوي ​حين يصدح صوت المهباش في فيافي الكرك، وتختلط رائحة الهيل ببارود البنادق، يبرز اسمٌ واحدٌ يختصر تاريخ العسكرية الأردنية وبطولاتها؛ إنه المشير حابس رفيفان المجالي. ولد “أبو سطام” في عام ألف وتسعمائة وعشرة، في قلب الجنوب الأردني الشامخ، ونشأ في بيئةٍ لا تعرف إلا الفروسية والأنفة. رضع حابس حب الوطن مع حليب العزة، فالتحق بالقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) في عام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثين، ليبدأ مسيرةً من البطولة لم تكن مجرد وظيفةٍ عسكرية، بل كانت “عشقاً صوفياً” لتراب الأردن وفلسطين. ​لم يكن حابس المجالي قائداً عسكرياً عادياً، بل كان رمزاً للثبات والشكيمة. عُرف بشخصيته القيادية الفذة وقدرته على كسب قلوب جنوده قبل عقولهم؛ فكان معهم في الخنادق قبل المكاتب، يتقاسم معهم كسرة الخبز وحلم التحرير. هو الرجل الذي جمع بين فروسية البادية وعلم العسكرية الحديثة، فاستحق أن يكون أول أردني يتربع على قمة الهرم العسكري بلقب “مشير”، وهو اللقب الذي ناله بجدارةٍ لم يختلف عليها اثنان. ​بطلُ اللطرون وباب الواد: حامي حمى القدس ⚔️🛡️ 🇵🇸 ​إذا فُتح سجل البطولات العربية في فلسطين، فسيُكتب اسم حابس المجالي بماء الذهب في معارك عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين. في “اللطرون” و”باب الواد”، قاد حابس كتيبة المشاة الرابعة، التي عُرفت بـ “الكتيبة الرابحة”، وسطر هناك ملاحم تدرس في الكليات العسكرية العالمية. استطاع حابس وجنوده الأبطال دحر القوات الصهيونية المعتدية، ومنعهم من دخول القدس، بل وأسر المئات منهم، وكان من بينهم “ديفيد بن غوريون” نفسه (الذي أطلق صراحه لاحقاً في عملية تبادل). ​كان حابس ينظر إلى القدس كأمانةٍ هاشميةٍ في عنقه؛ فكان يقاتل بضراوة الأسود، مردداً أهزوجه الشهيرة التي كانت تبث الرعب في...

Share this post: