TheJordanTime

رمزية ودلالات الطلب أن تعترف امريكا بسيادة ايران على مضيق هرمز

2026-03-28 - 09:02

د. عادل يعقوب الشمايله وضعت ايران عدة شروط للتفاوض مع الولايات المتحدة وصولا لوقف إطلاق النار. اول الشروط هو اعتراف الادارة الامريكية بسيادة ايران على مضيق هرمز. هذا الطلب الإيراني، البجح والذليل في الوقت ذاته، يُقر أن امريكا تملك العالم. بنت ايران هذا المطلب على خبراتها السابقة. فقد تجرأت امريكا واعطت القدس لإسرائيل وأعطتها بعد ذلك الجولان. كما اعطت امريكا في عهد الرئيس اوباما العراق لايران مما فتح لها الطريق واسعا بدون عوائق للوصول والتواصل مع ذراعها حزب الله على البحر المتوسط. فما الذي يمنعها ان تعطيها مضيق هرمز؟ الطلب الإيراني ليس مستغرباً إذا تذكرنا أنها تسيطر على ثلاث جزر إماراتية وُهِبَت لها من بريطانيا بموجب وعد بلفور الثاني مقابل أدوارها الشريرة زمن حكم الشاه. هذا الوضع يكشف كذب ونفاق الموقف الإيراني المُعلن المُستَنكِر لوعد بلفور الأول. ففي الحالتين أُعطي من لا يملك من لا يستحق. والاحتلال يبقى احتلالاً سواء كان صهيونياً أو إيرانياً أو تركياً، إذ إن تركيا تحتل لواء الإسكندرون بهبة فرنسية. من المعلوم أن مضيق هرمز يقع ما بين شاطئين: الشاطئ العربي والشاطئ الإيراني. هذا الواقع الجغرافي يُفترض أن يُترجم إلى واقع سياسي مماثل، يتماهى مع واقع السيادة الفعلي الحالي على طرفي المضيق. إذاً، مطلب إيران بالسيادة الخالصة المنفردة على المضيق يمثل إنكاراً وتغييباً للوجود العربي على الطرف المقابل لإيران. ولو كانت إيران تملك حقاً تاريخياً أو واقعياً في السيادة على المضيق لما طلبت من أمريكا أن تهبها إياه. الاستئثار والانفراد الإيراني بالسيادة على المضيق، إذا قُدِّر له أن يحدث، هدفه السيطرة على تصدير النفط الذي تنتجه جميع الدول المشاطئة للخليج العربي الفارسي، والتي هي دول عربية. وبذلك تصبح إيران الطرف المؤثر...

Share this post: