TheJordanTime

الزحف العمراني يهدد كروم الزيتون المعمر في عجلون

2026-02-25 - 09:06

وطنا اليوم:ما تزال آلاف أشجار الزيتون المعمر تتشبث جذورها بأكتاف جبال عجلون منذ مئات وآلاف السنين، وصامدة أمام كل عوامل الطبيعة، إلا من سطوة بشر بآلات لا ترحمها من قطع أو قلع، حتى باتت مهددة بتراجع أعدادها بشكل لافت، أو بالزوال تماما، إذا ما استمر الحال، ولم تنجدها التشريعات والرقابة من زحف عمراني، أو الاتجار بها، وحمايتها من الأمراض والتغيرات البيئية. وتتفاقم المشكلة في ظل محدودية المساحات المنظمة والخالية من أشجار الزيتون “الرومي” في مناطق المحافظة، وتوجه الكثير من المواطنين إلى التوسع العمراني الأفقي، حتى باتت أمهات الزيتون تلك مهددة بتراجع أعدادها، بل وزوالها تماما من بعض المناطق، في حال استمر الحال كما هو عليه الآن. ويقول ناشطون ومواطنون، إن تلك الأشجار الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وبأحجام قياسية، بحيث يتراوح قطرها بين مترين وخمسة أمتار، يستوجب أن تتلقى كل الحماية والرعاية، وذلك بتوفير العلاجات لها من الأمراض، ومنع اقتلاعها لغايات إنشاء الأبنية، والمتاجرة بها أو نقلها إلى مناطق وبيئات أخرى لا تلائمها، لافتين إلى ضرورتها التنموية ووفرة إنتاجها، وأهميتها السياحية العائدة إلى عراقتها. وبحسب المواطن علي محمد، فإن آلاف أشجار “الزيتون الرومي” المعمر، أو ما تسمى بأمهات الزيتون، تبقى شاهدا على اغتنام من سكنوا المنطقة قبل مئات السنين لخصوصية المحافظة الزراعية، ما يستدعي مزيدا من الرعاية لتلك الأشجار، والدعم الحكومي لاستثمار هذه الخصوصية، مؤكدا أنه لا يخفى على سكان المحافظة، بل وحتى المواطنين في مناطق أخرى، قيمة تلك الأشجار المعمرة، وأهمية إنتاجها من ثمار الزيتون والزيت المميزين. وطالب الجهات الرسمية والتطوعية باتخاذ تدابير كفيلة بحمايتها، وإبرازها واستثمارها لأغراض السياحة، مؤكدا أنه رغم أن أنظمة وتعليمات وزارة الزراعة تمنع اقتلاع تلك الأشجار الأمهات أو نقلها...

Share this post: