TheJordanTime

بُورك الدّم…

2026-03-18 - 11:04

جمال الدويري في حمأة المُصاب وألم الفقد والخسارة لشباب المكافحة، لا نملك الا أن نحزن ونتوشح بالسواد، وننعي ونحتسب عند الله، فتية آمنوا بالله والوطن والواجب والأقدار والرسالة، رسالة أمن الوطن وحمايته وكفّ أيادي السوء وهجمة الأشرار عن الأردن العظيم وأهله الآمنين، رسالة درء الهجمة الآثمة على طمأنينة الأردنيين وشبابهم ومستقبل أجيالهم. ثلة الحق والأمن، صلّت الفجر، ونادت: حيّا على الجهاد، ثم نفرت في غزوة الحق على الباطل، لإماطة الأذى عن دروب أطفالنا وشبابنا وناسنا الذين ما زالوا يغطّون في نومهم آمنين، يغيب عنهم شبح الخطر القريب المحدق بغدهم. نفر الشباب الى الواجب، ولا يساورهم الا صوت المهمة والواجب، وقد جرّدوا أسلحتهم وكسروا الأغمدة، بنداء صوت الضمير الأردني الحيّ: النصر أو الشهادة، لم يثنيهم الخطر، ولم ينكصوا عن ميدان، يرافقهم كما دائما، يقين مؤمن وعزم ثابت ودعاء الأردنيين والأمهات بأن: عودوا سالمين، وارجعوا برؤوس الرذيلة والنصر. ومثل كل مرة ما لامس نداء الوطن أسماعهم فهبّوا ولبّوا، فأكرمتهم أقدار الله سبحانه بالشهادة متوجين مسيرة عمر ما غابت به عنهم الاثنتان وإحدى الحسنيين. الوجع عميق والخسارة فادحة والفاجعة والأسى لا وصف ولا حدّ، ولكن الله أراد لهم ما أراد، استضافة وإقامة لا تليق الا بهم وبأمثالهم من الأبطال، ودعاهم إليه أحياء عنده يرزقون. لقد لبّوا النداء مقبلين غير مدبرين، ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. وعند المولى سبحانه صاحب الحياة والموت نحتسبهم، نجوما في سماء الحق والفضيلة، زيت فوانيس جهاد الوطن الأروع والانتماء الأمثل. لقد كرروها النشامى واحزني وألمي ثانية وثالثة وعاشرة، ونادى الأحرار بعزم وبأس مجددا: الهدف موقعي. بورك الدم وبوركت الشهادة، وبورك الأمل الذي كان يحدوكم وأنتم تقحمون الموت، وتنثرون وكر الأذى والباطل. كلنا...

Share this post: