TheJordanTime

ماجد الشوابكة ..يكتب جولة الملك… قراءة مبكرة لتفادي الأسوأ

2026-03-18 - 11:04

ماجد الشوابكة المرفأ- في لحظة إقليمية معقدة، يبدو فيها المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، جاءت جولة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى البحرين والإمارات وقطر، كخطوة محسوبة في توقيت حساس. المنطقة اليوم ليست كما كانت قبل أشهر، والتصعيد لم يعد مجرد تحليلات، بل واقع يفرض نفسه سياسياً وأمنياً واقتصادياً. التحرك الأردني في هذا التوقيت تحديداً يحمل رسالة واضحة: لا بد من كسر حالة التوتر قبل أن تتدحرج الأمور أكثر. وهذا ما يفسر طبيعة اللقاءات التي ركزت على تبادل الرؤى، ومحاولة بناء موقف عربي أقرب إلى التفاهم، بعيداً عن الانفعالات أو الحسابات الضيقة. جلالة الملك، كما هو معتاد، يذهب دائماً إلى جوهر المشكلة. الحديث لم يكن فقط عن التهدئة، بل عن ضرورة وجود أفق سياسي حقيقي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، التي تبقى أساس أي استقرار في المنطقة. فبدون حل عادل، ستبقى المنطقة تدور في نفس الحلقة. ومن جهة أخرى، لا يمكن فصل السياسة عن الاقتصاد. فالتوترات الحالية انعكست بشكل مباشر على الأسواق، وعلى أسعار الطاقة، وحتى على حركة التجارة. لذلك، فإن أي تقارب أو تنسيق بين الدول العربية، خصوصاً مع دول الخليج، ينعكس بشكل إيجابي على الجميع، والأردن جزء من هذه المعادلة. ما يميز هذه الجولة أنها لم تكن استعراضية، بل عملية وهادئة، وتعكس أسلوب الأردن المعروف في التعامل مع الأزمات: التهدئة، والحوار، ومحاولة جمع الأطراف بدل دفعها نحو مزيد من التصعيد. في النهاية، قد لا تغيّر جولة واحدة كل شيء، لكنها بالتأكيد تفتح باباً، وفي هذه المرحلة تحديداً، مجرد فتح الأبواب بحد ذاته خطوة مهمة.

Share this post: