TheJordanTime

في المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة تعريفه

2026-02-02 - 17:27

كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية لا ينعقد لقاء فلسطيني واحد، من دون أن تطرح على مائدته، فكرة “إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني”، ولا ينفض جمع فلسطيني واحد، دونما تأكيد على الحاجة لإعادة بعث وإحياء (إطلاق) حركة وطنية فلسطينية جديدة، أو متجددة...لكن سؤالَيْ المشروع والحركة المقترحين، يبقيا مع ذلك، معلقين في فراغ، اللهم باستثناء مداخلات جازمة منفردة، من هنا وهناك. أمرٌ كهذا، إن دلّ على شيء، فإنما يدل على عمق “المأزق” الوطني القائم، وحالة التيه التي تتقاذف المجتمع الفلسطيني، في المحتل من الوطن وفي الشتات، فلا مشروع وطنياً بات اليوم، موضع إجماع وطني، ولا الحركة الفلسطينية اليوم، بجناحيها الوطني والإسلامي، باتت تحظى بالثقة على قيادة مرحلة استراتيجية جديدة، دلف إليها الكفاح الوطني الفلسطيني، بعد طوفان الأقصى وحرب الإبادة، وجملة التحولات النوعية التي طرأت على المنظومتين الإقليمية والدولية، في هذا المقالة سنتحدث عن “المشروع الوطني وإعادة تعريفه”، على أن نخصص مقالة قادمة، لموضوع “الحركة الوطنية الجديدة أم المتجددة”. في المشروع الوطني وإعادة تعريفه: مبعث تردد الكثيرين وهم يحاولون رسم ملامح مشروعهم الوطني الجديد، ينبع من مصدرين اثنين: أولهما؛ أن “حل الدولتين” الذي كان عنواناً دبلوماسياً ملطفاً لمشروع الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، ما زال بالمعنى السياسي والدبلوماسي، موضع إجماع، على الساحة الإقليمية، مدعّم بغالبية دولية وازنة، سيما بعد سلسلة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، التي رافقت الطوفان وأعقبته، مع أن المنادين بهذا الحل من الفلسطينيين، يدركون أتم الإدراك أن فرص نفاذه وتجسيده على الأرض، تكاد تكون معدومة في ظل الهجمة الاستيطانية الزاحفة، وبوجود ائتلاف يميني متطرف، على رأس السلطة والمجتمع في إسرائيل، ومع تفشي الصهيونية الدينية على مساحات واسعة من...

Share this post: