إلى مشتركي الضمان الاختياري : تمهّلوا ولا توقفوا اشتراككم
2026-03-19 - 06:43
الخبير موسى الصبيحي تلقيتُ الكثير من الاستفسارات الممزوجة بالامتعاض والتخوفات والرفض للتعديلات المقترحة على قانون الضمان والمتعلقة تحديداً بتغيير شروط استحقاق كل من راتب التقاعد الوجوبي وراتب التقاعد المبكر. أتفهّم تماماً هذا الموقف، وأدرك أن غالبية المشتركين يعترضون على رفع عدد الاشتراكات المطلوبة ورفع سن استحقاق التقاعد (سواء المبكر أو الوجوبي) وأن ذلك ربما كان بمثابة صدمة لهم، لا سيما وأنهم قد خطّطوا لتقاعدهم في مواعيد محددة، فذهبت خططهم أدراج الرياح، كما قرأنا من تعليقاتهم، في حال تم إقرار التعديلات ولم يتم استثناؤهم منها. التعديلات المقترحة تجاهلت أن المشترك الاختياري يتحمّل كامل كلفة اشتراكه، فلا يوحد صاحب عمل يحمل عنه ثُلُثي قيمة الاشتراك كما هو الحال بالنسبة للمشتركين العاملين لدى المنشآت. وقد يكون المشترك اختيارياً متعطلاً عن العمل، واضطرّ لاستئناف اشتراكه بعد أن فقدَ عمله وتوقّفَ اشتراكه الإلزامي. كما أن التعديلات لم تأخذ بالاعتبار واقع “المشتركين النشطين” الذين أمضوا سنوات طويلة في الاشتراك (تجاوزت العشر سنوات). وكثير منهم من المغتربين الأردنيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر، لا بل ويعدّون الشهور والأيام للوصول إلى اللحظة التي يستكملون فيها مدة الاشتراك المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد. أضم صوتي إلى صوت مشتركي الاختياري، وأرى، أنه لخصوصية اشتراكهم، حتى لو كان هذا الاشتراك ينحصر بالتأمين الوحيد (تأمين الشيخوخة والعحز والوفاة) وهو المُعرّض للعجز، كما تقول الدراسات الإكتوارية، إلا أنه كان من الأحرى أن يتم النظر إلى المشترك اختيارياً بعين مختلفة، تميّزهم عن غيرهم، وذلك بأن يظل الاشتراك الاختياري محافظاً على الغاية من إدراجه في القانون كأحد أهم أدوات الشمولية الاجتماعية للأردني الذي لا تنطبق عليه أحكام الشمول الإلزامي بالضمان. من هنا أرى ضرورة ما يلي: ١) توسيع دائرة الاستثناء للمشتركين النشطين...