TheJordanTime

تَعْدِيلَاتُ الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ… بَيْنَ الاسْتِدَامَةِ وَالعَدَالَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَغِيَابِ الإِصْلَاحِ الإِدَارِيِّ وَالاسْتِثْمَارِيِّ

2026-02-25 - 06:45

د. مُفْضِي المومني يُذَكِّرُنِي وَضْعُ صُنْدُوقِ الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ وَالتَّعْدِيلُ الْمَطْرُوحُ لِقَانُونِ الضَّمَانِ؛ بِصُنْدُوقِ تَقَاعُدِ الْمُهَنْدِسِينَ، وَالَّذِي كَانَ الأَقْوَى... وَلَكِنْ بِفِعْلِ الإِدَارَاتِ وَالاسْتِثْمَارَاتِ الْفَاشِلَةِ... الْمَصْلَحِيَّةِ عَنْ جَهْلٍ أَوْ فَسَادٍ، لَا فَرْقَ..! (وَأَغْلَبُهَا شِرَاءُ أَرَاضٍ لَا تَصْلُحُ... بِأَسْعَارٍ مُضَاعَفَةٍ مُضَخَّمَةٍ... وَالْمُسَاهَمَةُ فِي شَرِكَاتٍ خَاسِرَةٍ... وَالْعَبَثُ وَتَغْيِيبُ الْحَقَائِقِ لِمَصَالِحَ انْتِخَابِيَّةٍ... وَالِاسْتِنْزَافُ الْمُسْتَمِرُّ مِنْ رَوَاتِبَ فَلَكِيَّةٍ دُونَ وَازِعٍ مِنْ ضَمِيرٍ... أَوْ خُلُقٍ أَوْ دِينٍ...!) أَوْدَى بِالصُّنْدُوقِ إِلَى حَتْفِهِ... وَهَا هُوَ يَتَرَنَّحُ بَيْنَ التَّصْفِيَةِ أَوِ الِاسْتِمْرَارِ بِرُبْعِ رَاتِبٍ هَزِيلٍ..! مَعَ أَنَّ التَّعْدِيلَ الأَخِيرَ سُوِّقَ لَهُ فِي حِينِهِ أَنَّهُ سَيُؤَجِّلُ نُقْطَةَ التَّعَادُلِ إِلَى عَشَرَاتِ السِّنِينَ... وَيُنْقِذُ الصُّنْدُوقَ... وَلَكِنَّ الْوَضْعَ إِلَى السُّوءِ..! وَاخْتَفَى الْمُتَسَبِّبُونَ وَالْمُتَنَفِّعُونَ..!. لَيْسَ تَعْدِيلُ قَوَانِينِ الضَّمَانِ الاجْتِمَاعِيِّ إِجْرَاءً فَنِّيًّا عَابِرًا، وَلَا نَزْوَةَ وَمِزَاجَ حُكُومَةٍ أَوْ وَزِيرٍ..! بَلْ هُوَ قَرَارٌ يَمَسُّ الِاسْتِقْرَارَ الْمُجْتَمَعِيَّ مُبَاشَرَةً، وَيُعِيدُ تَرْسِيخَ الْعَلَاقَةِ الْهَشَّةِ وَالثِّقَةِ الْمَفْقُودَةِ بَيْنَ الْحُكُومَاتِ وَالْمُواطِنِ فِي فَتْرَةٍ حَسَّاسَةٍ اقْتِصَادِيًّا وَمَعِيشِيًّا أَثْقَلَتْ حَيَاةَ الْمُواطِنِ. فَكُلُّ تَعْدِيلٍ تَشْرِيعِيٍّ فِي هَذَا الْمَجَالِ يَجِبُ أَنْ يُقْرَأَ مِنْ زَاوِيَتَيْنِ: الِاسْتِدَامَةِ الْمَالِيَّةِ لِلنِّظَامِ، وَعَدَالَةِ الْحِمَايَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ لِلْمُشْتَرِكِينَ وَالْمُتَقَاعِدِينَ. التَّعْدِيلُ الأَخِيرُ يَطْرَحُ تَسَاؤُلًا جَوْهَرِيًّا: هَلْ يُعَالِجُ الْخَلَلَ الْبِنْيَوِيَّ فِعْلًا، أَمْ يُؤَجِّلُ الْمُشْكِلَةَ عَبْرَ تَحْمِيلِ الأَجْيَالِ الْحَالِيَةِ كُلْفَةَ تَصْحِيحٍ مُتَرَاكِمٍ؟ وَمِنْ ثَمَّ تَعْدِيلُ التَّعْدِيلَاتِ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ... وَالَّذِي نَقَلَ الْعِبْءَ مِنَ الْمُشْتَرِكِينَ الْكِبَارِ... إِلَى أَجْيَالِ الشَّبَابِ الْقَادِمَةِ... وَكَأَنَّكَ يَا أَبَا زَيْدٍ مَا غَزَيْتَ...!. وَوَاضِحٌ أَنَّ الْحُكُومَةَ لَعِبَتْ لُعْبَتَهَا الْمُعْتَادَةَ؛ بِمُقْتَرَحٍ صَادِمٍ وَفَجٍّ أَثَارَ حَفِيظَةَ الشَّعْبِ... وَأَخْرَجَهُ عَنْ طَوْرِهِ... وَهِيَ تَعْرِفُ سَلَفًا أَنَّهَا سَتُعَدِّلُهُ كَمَا كَانَتْ تُرِيدُ... لِيَتَقَبَّلَ النَّاسُ الأَقَلَّ سُوءًا بَدَلَ الأَسْوَأِ...! تَمَامًا مِثْلَ مَا عَمِلُوا بِقَانُونِ ضَرِيبَةِ الدَّخْلِ الْمَشْؤُومِ...!. الضَّمَانُ لَيْسَ صُنْدُوقًا مَالِيًّا فَقَطْ، بَلْ مَنْظُومَةُ أَمَانٍ اجْتِمَاعِيٍّ مُسْتَدَامٍ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ، يُفْتَرَضُ أَنْ يُحَقِّقَ التَّوَازُنَ بَيْنَ الْحُقُوقِ...

Share this post: