TheJordanTime

جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين… حين تكون القيادة موقفًا لا شعارًا

2026-03-17 - 19:33

وطنا اليوم _ بقلم المحامي حسين احمد الضمور في زمنٍ تتزاحم فيه الأزمات، وتعلو فيه أصوات الصواريخ على صوت الحكمة، يبرز اسم عبد الله الثاني ابن الحسين بوصفه قائدًا لا يكتفي بإدارة المشهد، بل يتقدمه بثباتٍ ومسؤولية، حاملاً همّ الوطن والأمة في آنٍ واحد. في ذروة التوتر، حيث تختلط الحسابات السياسية بالمخاطر الميدانية، لم يكن جلالته يومًا بعيدًا عن الميدان، ولم يتوارَ خلف البيانات أو المواقف التقليدية، بل اختار أن يكون في الصف الأول، حاضرًا بالفعل قبل القول، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تُقاس في لحظات الشدّة، لا في أوقات الاستقرار. لقد جسّد جلالة الملك معنى الثبات الأردني الأصيل، ذلك الثبات الذي لا يعرف التردد، ولا يخضع لضغوط اللحظة، بل يستند إلى رؤية راسخة وإرث هاشمي عريق. فكان صوته صوت العقل، وموقفه ميزان الحكمة، في منطقة تعجّ بالتقلبات والتحديات. تنقّل بين الأشقاء، لا كزعيمٍ سياسي فحسب، بل كأخٍ يحمل همّ أمته، مؤمنًا أن الأخوة لا تُقاس بالمجاملات، بل تُختبر في ميادين الأزمات. فكان حضوره رسالة واضحة بأن الأردن، بقيادته، لا يقف على الحياد حين تستدعي المواقف موقفًا، ولا يتردد حين يتطلب الواجب فعلًا. وما بين ثبات الداخل وحكمة الخارج، استطاع جلالة الملك أن يحافظ على توازن دقيق، يضع مصلحة الأردن أولًا، دون أن يتخلى عن دوره القومي والإنساني، فكان نموذجًا للقائد الذي يعرف متى يتحدث، ومتى يتحرك، ومتى يكون الصمت أبلغ من كل خطاب. إننا اليوم، ونحن نتابع هذه المواقف، لا نرى مجرد تحركات سياسية، بل نرى مدرسة في القيادة، عنوانها الشجاعة، ومرتكزها الحكمة، وغايتها صون الكرامة وحماية الوطن.

Share this post: