فرصة التحول من تقاعد النقابات إلى تقاعد الضمان كخيار استراتيجي
2026-03-17 - 06:35
الخبير موسى الصبيحي رسالة موجّهة إلى مجالس النقابات المهنية الأردنية انطلاقاً من دور النقابات المهنية في صون حقوق أعضائها وتوفير العيش الكريم لهم، وفي ظل تحديات الاستدامة التي تعصف بمعظم صناديق التقاعد النقابية وتضع مصيرها في المجهول، أقدّم بين أيديكم هذا المقترح الذي يمثل فرصة مهمة وتاريخية واستراتيجية لإعادة النظر في مسار حماية منتسبي النقابات المهنية اجتماعياً واقتصادياًِ، إذ يواجه النقابيون المهنيون من أصحاب المكاتب والعيادات والأعمال والعاملين لحسابهم الخاص فجوة كبيرة في الحماية الاجتماعية، حيث يُستثنون من الشمول الإلزامي بالضمان الاجتماعي بسبب إلزامية اشتراكهم بصناديق التقاعد النقابية. ومن أجل تجاوز هذا التحدي أقترح على مجلس النقباء المهنيين دراسة وتبنّي المبادرة التالية: أولاً: فك ارتباط إلزامية الصناديق النقابية بالشمول بالضمان ودراسة تعديل الأنظمة الداخلية للنقابات بحيث يصبح الانتساب لصناديق التقاعد النقابية اختيارياً وإبقائها كصناديق تكميلية اختيارية أو أن يتم تحويلها للمنتسبين الذين لم تتم تسوية أوضاعهم التقاعدية إلى صناديق تكافلية اجتماعية فقط، مما يفتح الباب قانوناً أمام أصحاب العمل والمهنيين المستقلين للشمول الإلزامي بكافة التأمينات التي تقوم مؤسسة الضمان على إنفاذها. ثانياً: الفائدة والمزايا النقابية لما بعد هذا التحول الاستراتيجي: وتتمثل في تخفيف العجز الاكتواري الصعب الذي تعاني منه صناديق النقابات التقاعدية، مما يحميها من مخاطر الإفلاس أو العجز التام. ثالثاً: الوصول إلى حماية شاملة لأعضاء النقابات بإنضوائهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي الواسعة، فهي ليست مجرد مظلة لراتب تقاعدي عند سن معينة؛ بل منظومة حماية شاملة آنيّة ومستقبلية في مواجهة حالات ومخاطر إصابات العمل، التعطل عن العمل، العجز الطبيعي الكلي أو الجزئي، والوفاة، وتأمين الأمومة، وهي مزايا تفتقر إليها أنظمة التقاعد النقابية. رابعاً: استمرارية الحقوق: حيث تتيح هذه الخطوة للنقابيين الحفاظ على اشتراكاتهم في الضمان...