ألغام عائمة في تعديلات الضمان
2026-02-13 - 13:58
ماهر أبو طير الذين يتحدثون عن رفع سنّ التقاعد وفقا للضمان الاجتماعي، وكأننا نعيش في السويد أو النرويج، ويتعمّدون الفصل بين البيئة الاقتصادية وسنّ التقاعد. الذي يريد رفع سن التقاعد للذكور إلى 63 سنة، وللإناث الى 58 سنة، بذريعة أن سن التقاعد في دول ثانية يصل الى السبعين، يستخف بذكاء الأردنيين، لأن أرقام النمو الاقتصادي في تلك الدول مختلفة عن الأردن وحقوق العاملين والمتقاعدين المالية والصحية والتأمينية مختلفة عن الأردن، ولأن ضمانات البقاء في الوظيفة ذاتها مشرعنة وليست مزاجية، بالإضافة إلى أن قيمة دخل الفرد أعلى، ورصيد الصناديق التقاعدية مذهل. هل تعرفون أن هناك من كان يتمنى رفع سن التقاعد الى 65 سنة في الأردن للرجال، و60 سنة للنساء، في مجتمع لا يصل من فيه إلى هذا العمر إلا وقد اجتاحه السكري والضغط وأمراض القلب، ويتأبط فراشه متوجعا ليل نهار، ومستغرقا بتذكر ذنوبه والاستغفار من الكبائر والصغائر. الذي يريد رفع سن التقاعد عليه أن يقدم ضمانة قانونية للعاملين، بأن لا يتخلى عنهم أرباب العمل، فمن هو الذي يضمن أن يوافق رب العمل، أو المشغل في القطاع الخاص، على بقاء الموظف لديه حتى عمر 63 سنة، حيث بإمكانه استبداله بشاب أقل عمرا، وأقل أجرا، وهذا قد يعني أن كثيرين قد لا يكملون شروط التقاعد أصلا، إذا تم التخلي عنهم من المشغلين، بما يعني أن كل سنوات الدفع المالي، لن تؤدي إلى حصوله على راتب تقاعدي، ولحظتها سيجلس وحيداـ أو سيتوسل من أجل التمديد له في عمله، حتى يكمل شروط التقاعدـ وفقا لتوجه الرفع التدريجي لسن التقاعد الجديد. ثم هل هناك ضمانات لدى أحد بكون رفع سن التقاعد مفيدا للضمان الاجتماعي ذاته، أم سوف يرتد سلبا بطريقة...