TheJordanTime

في ميلاد القائد… التنمية كخيار سيادي والاستثمار في الإنسان كعقيدة دولة

2026-01-31 - 04:28

المهندس عبد الله عاصم غوشة نقيب المهندسين الأردنيين تأتي ذكرى ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، في سياق وطني عميق الدلالة، نستحضر فيه مسيرة قيادة اختارت منذ اللحظة الأولى أن تجعل من التنمية الشاملة مشروع دولة، ومن الإنسان الأردني ركيزتها الأثمن. فهي مناسبة لا تُقرأ بمنطق الاحتفاء الرمزي فحسب، بل بوصفها محطة مراجعة لمسار تحديثي متواصل، أعاد تعريف العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وبين السياسات العامة والاقتصاد، وبين المعرفة والإنتاج. لقد رسّخ جلالة الملك، عبر رؤيته السياسية والاقتصادية، مفهومًا متقدمًا للتنمية يقوم على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء المنظومات، ومن الحلول المرحلية إلى التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى. وكان واضحًا أن خيار الاستثمار في رأس المال البشري لم يكن شعارًا، بل عقيدة دولة، انعكست في سياسات التعليم، والتدريب، وبناء القدرات، وفي دعم المهنيين بوصفهم القوة المحركة للاقتصاد الوطني والضامن الحقيقي لاستدامته. وفي قلب هذه الرؤية، برزت القطاعات الهندسية والتقنية كأدوات تنفيذية للنهضة الاقتصادية، ومحركات رئيسية للنمو القائم على القيمة المضافة. فقد أولى جلالته اهتمامًا بالغًا بالبنية التحتية الحديثة، والطاقة المتجددة، وإدارة المياه، والنقل، والإسكان، والتحول الرقمي، إدراكًا منه أن هذه القطاعات تشكل الأساس الصلب لأي اقتصاد قادر على المنافسة، وتوفر البيئة الحاضنة للاستثمار، وتخلق فرص عمل نوعية تستوعب الكفاءات الوطنية. ولم يكن دعم جلالة الملك للمهندسين دعمًا قطاعيًا محدودًا، بل رؤية استراتيجية ترى في المهندس شريكًا في صياغة السياسات، وتنفيذ الخطط، وحماية المصلحة العامة. فالمهندس الأردني، بخبرته وكفاءته، كان حاضرًا في المشاريع الوطنية الكبرى، وفي برامج التحديث والبناء، وفي نقل المعرفة وتوطينها، حتى أصبح اسم الأردن مقترنًا في الإقليم والعالم بكفاءة هندسية مشهود لها، وقدرة عالية على إدارة المشاريع المعقدة ضمن أعلى...

Share this post: