TheJordanTime

مجالس المحافظات بين الضرورة والإنجاز وبين البقاء والإلغاء

2026-02-19 - 06:55

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة مجالس المحافظات حالياً و “اللامركزية ” سابقاً هي فكرة ملكية سامية ، جاءت بدعم واهتمام ملكي، وهي فكرة رائدة وابداعية ريادية ولا يعرف أهميتها إلا من عمل وانخرط بها، وحققت إنجازات ملموسة في المحافظات التي استثمرتها بشكل جيد من قبل أعضاء المجالس ، لكنها لم تأخذ حقها للنجاح المطلوب، حيث بدأت سهام النقد توجه لها بشكل مبكر من قبل قوى الشد العكسي، وهي لم تمارس لغاية الآن سوى دورتين ، الدورة الأولى كانت تحت مسمى مجالس اللامركزية وكانت تحت إشراف وارتباط مع وزارة الداخلية ، في أول سنتين بدأت هذه المجالس بترتيب أوضاعها الداخلية وبناء بنيتها التحتية من مقرات وموظفين وكوادر بشرية إدارية تساندها، وكانت هناك معوقات إدارية تعيق سرعة الإنجاز ، لا مجال لذكرها في هذا المقال ، وفي السنتين الأخريين دخلت البلد في حظر التجول بسبب جائحة كورونا ، وتوقفت الإنجازات إلى حد ما ، وفي المجلس الثاني انتقلت المجالس من تحت إشراف وزارة الداخلية إلى وزارة الإدارة المحلية وتم إجراء تعديلات على القانون لتجويده، وبدأت المجالس بالعمل بعد أن تجاوزت مرحلة التأسيس للبنية التحية ، واستقرت في مقرات دائمة وتعيين الكوادر البشرية المساندة ، وأنا ممن عمل في المجلس الأول مجلس اللامركزية في محافظة المفرق وأنجزنا مشاريع لم تنجز على مدار سنوات طوال، ومن ضمنها على سبيل المثال لا الحصر مبنى محافظة المفرق الجديد ، وتحديث المبنى القديم وإعادة تأهيله ، الذي عجز ثلاث وزراء داخلية من المحافظة ومنهم من تولى الوزارة مرتين من المبادرة في بناء مبنى جديد ، أو تحديث المبنى القائم القديم من موازنة مجلس المحافظة ، وليس من موازنة وزارة الداخلية ، وهذه...

Share this post: