لا مؤشرات على حرب امريكية – ايرانية
2026-02-05 - 06:37
ناصر الزماعرة لماذا لا توجد مؤشرات على حرب أمريكية–إيرانية شاملة في المدى القريب، وذلك للأسباب التالية: أولًا: العامل الروسي–الصيني دخول روسيا والصين على خط المواجهة غير المباشرة مع الولايات المتحدة. فموسكو وبكين تعتبران تحييد النظام الإيراني الحالي أو استبداله بنظام موالٍ لواشنطن والغرب تهديدًا مباشرًا لأمنهما القومي. لذلك بادرتا إلى دعم إيران عسكريًا وتسليحها بأنظمة متقدمة، بما يعزز كلفة أي مغامرة عسكرية ضدها. ثانيًا: الكلفة الإقليمية والاقتصادية الباهظة أي حرب مباشرة ستؤدي إلى إشعال المنطقة بأكملها (الخليج، العراق، لبنان، اليمن)، وستنعكس سلبًا على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وهو ما لا تحتمله القوى الكبرى في الظرف الحالي. علما بان الاقتصاد الامريكي استفاد اكثر من خمسة تريليون دولار من فروقات اسعار الذهب الحالي بسبب الحرب النفسية على ايران ثالثًا: الردع المتبادل واشنطن وطهران تدركان أن التصعيد المباشر غير مضمون النتائج، وأن أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى حرب واسعة غير قابلة للضبط أو الاحتواء. رابعًا: الانشغال الأمريكي بأولويات أخرى الولايات المتحدة منشغلة بملفات أكثر إلحاحًا، مثل الحرب في أوكرانيا، والتنافس الاستراتيجي مع الصين، إضافة إلى تحديات الداخل الأمريكي، ما يجعلها تتجنب فتح جبهة حرب جديدة في الشرق الأوسط خاصة بعد كشف وثائق وفضائح جيفري ابستين والتي ذكر فيها اسم الرئيس الامريكي ترامب خامسًا: إدارة الصراع لا تفجيره ما يجري حاليًا يندرج ضمن إدارة الصراع: ضربات محدودة، عمليات استخبارية، رسائل ضغط، وعقوبات اقتصادية، وليس التوجه نحو حرب شاملة. سادسًا: قنوات خلفية مفتوحة رغم العداء العلني، لا تزال قنوات الوساطة والاتصالات غير المباشرة قائمة، بهدف منع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. ماذا يعني ذلك عمليًا؟ نعم: توتر مستمر، اغتيالات، ضربات محدودة، وحرب ظل. لا: غزو شامل أو حرب مفتوحة...