هاتفك يقرأ فمك قبل أن تنطق.. ماذا اشترت آبل من إسرائيل؟
2026-02-19 - 07:35
وطنا اليوم:دفعت شركة آبل ما بين 1.5 مليار وملياري دولار للاستحواذ على شركة إسرائيلية ناشئة لا يتجاوز عمرها 3 سنوات، لا تملك منتجا واحدا في السوق ولا إيرادات معلنة، لكنها طوّرت ما قد يكون أخطر تقنية في تاريخ التفاعل بين الإنسان والآلة: قراءة الكلام قبل النطق به. هذه الصفقة الضخمة تُعدّ ثاني أكبر استحواذ في تاريخ آبل بعد شرائها شركة “بيتس” عام 2014، إذ تخصصت الشركة الإسرائيلية “كيو إيه آي” في تطوير تقنية “الكلام الصامت”، القادرة على رصد الإشارات الحركية الخافتة التي يرسلها الدماغ إلى عضلات الوجه قبل لحظات من النطق، وتحويلها إلى كلمات وأوامر رقمية. وتعتمد التقنية على كاميرا بالأشعة تحت الحمراء وخوارزميات تعلم آلي متقدمة، تلتقط تشنجات عضلية لا تراها العين المجردة بمعدل يصل إلى 500 إطار في الثانية. وتجاوزت “كيو إيه آي” عقبة الأقطاب الكهربائية اللاصقة التي اعترضت التجارب الأكاديمية السابقة، إذ وصفت براءات اختراعها مشبكا حول الأذن يسقط ضوءا خافتا على البشرة يُترجَم في خريطة مجهرية دقيقة للوجه. ويقود الشركة المؤسس التنفيذي أفياد ميزيلز، الذي سبق أن باع لآبل تقنية الاستشعار ثلاثي الأبعاد من شركته “برايم سينس” مقابل 350 مليون دولار قبل 12 عاما، وهي التقنية التي أسست لخدمة “بصمة الوجه”. وتشير تقارير غير رسمية إلى ارتباط ميزيلز بفرق أبحاث تقنية في وحدة الحرب السيبرانية رقم 81 بالجيش الإسرائيلي، فيما خدم شركاؤه في وحدات عسكرية مختلفة، وإن لم يصدر تأكيد رسمي بشأن طبيعة هذه الأدوار تحديدا. اختراع مثير للقلق وفيما يتعلق بالاستخدام العسكري، أعلنت رئيسة قسم تقنية الأعصاب في وكالة الأبحاث الدفاعية الإسرائيلية “مفات” -المعادل الإسرائيلي لوكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية “داربا”- أن الوكالة تُطور التقنية ذاتها لتمكين قوات العمليات...