TheJordanTime

إسكندرية و اصوات تهز الذكريات و لا يمحوها القدر

2026-02-21 - 09:25

وطنا اليوم _ د.عبد الفتاح طوقان اصوات مختلفه تؤنس الأذن و تشرح القلب وتفتح البوم الذكريات تعاودني كل يوم منذ تركت عروس البحر الأبيض المتوسط ، تلك المدينة الجميلة الأسطوريّة والتى تأسست حاملة اسم مدينة الإسكندرية على يد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، حيث وضع حجر الأساس لها في يناير من ذلك العام لتكون عاصمة لمصر ومركزاً حضارياً وثقافياً يونانياً يربط بين اليونان ومصر. بُنيت المدينة في موقع قرية قديمة تدعى راقودة على ساحل البحر الأبيض المتوسط وللان ورغم كل التطورات و الإمكانات فلم تحظ او تقدر اي دوله في العالم ان تاتي بمثلها . صوت بحر الإسكندرية ورذاذ أمواجه ورائحته التى تحمل الكثير من المشاعر ، خاصة في الشتاء، تجربة ساحرة ومحبوبة، حيث تتلاطم الأمواج العالية وتتناثر القطرات مع نسمات الهواء المنعشة على الكورنيش. يمنح هذا المشهد الصاخب والحيوي شعوراً بالراحة والهدوء النفسي، ويفتح خلجات القلب على اشرعه الحب ويعتبر زيارة الكورنيش في الأجواء الغائمة قبل هطول المطر لحظات تحبس الأنفاس، وهي من أبرز معالم المدينة الشتوية، مليئة بالبهجة والرومانسية والسرور و الرغبة و الانتعاش . يعد صوت ترام الإسكندرية (ترام الرمل) “صفارة” مميزة واهتزازات عجلاته الحديدية على القضبان القديمة عندما كان يمر امام منزلنا في منطقة ساباباشا وهو ارقى الأحياء الدبلوماسية جزءا أصيلاً من ذاكرة المدينة وصوتها اليومي لأكثر من 165 عاماً. هذا الصوت المميز يمثل حنيناً وشاهداً على تاريخ اجتماعي عريق، رغم توقف الخط مؤقتاً للتطوير. ثم صوت بائع الجرائد على القهوة بجانب فندق سيسيل الذي بني العام 1929، وكان أول ملاكه الثري الألماني «ألبرت متزجر» الذي أسماه «سيسل» تيمنا باسم ابن له. حيث صممه المعماري الإيطالي «جوسيبي أليساندرو لوريا» المولود...

Share this post: