رمضان حزين في غزة للعام الثالث.. دمار ونزوح وغلاء
2026-02-17 - 12:28
وطنا اليوم:للعام الثالث على التوالي، يستقبل سكان غزة رمضان في ظل الحرب والقيود المفروضة من قبل إسرائيل. إذ تستقبل المدينة شهر رمضان في أجواء من القلق وعدم اليقين، بعيداً عن مظاهر الاحتفال التقليدية. وباتت الشوارع التي كانت مليئة بالفوانيس والأنشطة الرمضانية اليوم، محاطة بالركام، وحل دخان الغبار محل الروائح المعتادة للحلويات والتوابل. مع ذلك، يستعد السكان للصيام وسط نقص المواد الأساسية وتهديد مستمر بالأعمال العسكرية، محاولين الحفاظ على طقوس رمضان في ظل ظروف صعبة للغاية. كيفية تأمين الإفطار والسحور وفي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، جلست سعاد حمادة (36 عاماً) وهي أم لأربعة أطفال، خارج خيمتها بعد نزوحها من حي الزيتون وسط المدينة إثر تدمير منزلها جزئياً خلال غارة جوية. وقالت لوكالة الأنباء الألمانية إن أصغر أطفالها، البالغ 3 سنوات، يعاني من مشاكل تنفسية بسبب تعرضه للغبار والدخان، مما زاد من صعوبة الصيام بالنسبة لها ولعائلتها. كما أضافت أنها لم تعد تهتم بتحضير الحلويات التقليدية أو تزيين المنزل بالفوانيس، بل باتت تفكر فقط في كيفية تأمين وجبات الإفطار والسحور لأطفالها، وسط نقص الخبز والخضار واللحوم. مأوى مؤقت في الجوار، يستعد خالد المصري (50 عاماً) وهو رب أسرة من 7 أفراد، لاستقبال رمضان بمأوى مؤقت أقيم في مدرسة مهدمة جزئياً بحي الشجاعية. وقال إنهم انتقلوا بين 4 ملاجئ خلال العامين الماضيين بعد أن دُمّرت منازلهم بشكل كامل، موضحاً أن الأطفال فقدوا أي إحساس بالاستقرار، وأن كل يوم جديد مرتبط بالخوف من غارات جوية أو نزوح جديد. كما أردف: “لم نعد نفكر في الزينة أو الفوانيس، بل في السلامة والطعام والماء فقط”. ظروف صعبة التقديرات المحلية تشير إلى أن معظم سكان غزة نزحوا مرة واحدة على الأقل...