شهداء الواجب… حين تُصان العفة ويُستهدف الوطن
2026-03-18 - 17:43
د٠ حاكم المحاميد ترحلُ فلذاتُ أكبادنا على عجل... ويقف الفوارس عند بوابات الوطن، لا يحملون أرواحهم على أكفهم وحسب، بل يكتبون بدمائهم سطور الهيبة، حين لا يرقب المجرمون في هذا الوطن إلّاً ولا ذمّة. في الأردن، ارتقى رجالٌ من نشامى الأمن العام شهداء، وهم يطاردون شذّاذ الأرض، أولئك الذين صنعتهم ماكينة الفساد، ليتطاولوا على كبرياء الوطن، وينشروا سمومهم في عقول أبنائه، لم تكن معركة عابرة، بل مواجهة بين دولة تحرس الحياة... وعصابات تتغذى على الموت. هؤلاء الشهداء لم يكونوا مجرد أسماء تُذكر، بل كانوا أبناءنا... من نبض بيوتنا، من دعاء أمهاتنا، من صبر الآباء الذين علّموا أبناءهم أن الوطن لا يُحمى بالكلمات، بل بالمواقف. أيها الشهداء... يا ابناء الوطن الجريح، لم تقتلكم رصاصة غادرة فحسب، بل واجهتم منظومة من الشر، تمتد جذورها في ظلام المخدرات، وتحتمي بأيديٍ ملوّثة، لا ترى في الوطن إلا ساحةً للنهب والانحدار، لكنهم، مهما تكاثروا، يبقون حفنةً من ظلالٍ عابرة... وأنتم كنتم النور المبين. يا فرسان الحق ... لهم المخدرات... ولنا الرصاصات لهم العبث... ولنا الكرامة لهم الفوضى... ولنا الدولة نحن نقف في صف الأمن والجيش، لا تردد ولا حياد، لأن من يرفع السلاح في وجه الدولة، إنما يرفع سلاحه في وجه كل بيتٍ آمن، وكل أمٍ تنتظر عودة ابنها، وكل طفلٍ يحلم بمستقبلٍ لا تلوثه سموم الجريمة. إن استهداف رجال الأمن، هو استهداف مباشر لهيبة الدولة، وخطٌ أحمر لا يُسمح بتجاوزه، والردّ يجب أن يكون بحجم الجريمة: حاسماً، عادلاً، رادعاً، يعيد الاعتبار للقانون، ويؤكد أن هذا الوطن لا يُؤخذ غدراً. أيها الشهداء ... ترتحلون ومعكم بعض قلوبنا، واجفةً على غيابكم، لكنكم تتركم خلفكم وطناً أكثر صلابة، وأمةً أكثر وعياً بأن...