الأردن سرّ القيادة وصناعة الاستقرار بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه
2026-03-26 - 14:12
بقلم : الباحث في حقوق الانسان مستشار التدريب وتطوير الاعمال هشام محمد المصري مقدمة: في منطقة تعصف بها التحديات السياسية والاقتصادية، يبرز الأردن كنموذج فريد في الحفاظ على الأمن والاستقرار. ورغم صغر مساحته ومحدودية موارده، استطاع أن يصنع لنفسه مكانة راسخة، بفضل قيادة حكيمة تمثلت في جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي قاد البلاد برؤية استراتيجية تجمع بين الواقعية والطموح. أولًا: القيادة الحكيمة... قراءة دقيقة للواقع منذ توليه المسؤولية، أدرك جلالة الملك أن الاستقرار لا يُبنى بالشعارات، بل بفهم عميق للتحديات. فكانت قراراته قائمة على قراءة دقيقة لمجريات الأحداث، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي. اعتمدت القيادة الأردنية على سياسة التوازن، فلم تنجرّ خلف الصراعات، بل اختارت أن تكون عنصر تهدئة واستقرار، مما عزز من ثقة الداخل والخارج بالأردن كدولة عقلانية معتدلة. ثانيًا: الإنسان أولًا... أساس الاستقرار حرصت القيادة الأردنية على أن يكون المواطن محور التنمية، فتم الاستثمار في التعليم، والصحة، وتمكين الشباب. فالدولة التي تهتم بإنسانها، تبني مجتمعاً واعياً قادراً على مواجهة التحديات. كما ركّز جلالة الملك على تعزيز قيم المواطنة والانتماء، لأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من داخل المجتمع، لا من خارجه. ثالثاً: الأمن والاستقرار... معادلة متوازنة نجح الأردن في تحقيق معادلة صعبة: الحفاظ على الأمن دون التضييق على الحريات، وتعزيز الاستقرار دون الجمود. فكانت المؤسسات الأمنية نموذجاً في الاحتراف، تعمل ضمن إطار القانون، وتحظى بثقة المواطنين. وهذا التوازن هو أحد أهم أسرار الاستقرار الذي ينعم به الأردن مقارنة بمحيطه الإقليمي. رابعاً: دور إقليمي فاعل... حضور بحكمة لم يكن الأردن يومًا دولة منعزلة، بل لعب دوراً محورياً في قضايا المنطقة، خاصة في الدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وقد تميزت السياسة...