تنمر سياسي تركي من زي رئيسة بلدية يفجر غضبا رقميا وأردوغان يدين
2026-02-11 - 12:18
وطنا اليوم:تحولت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا إلى ساحة غضب عارم تضامنا مع رئيسة بلدية “ميهالغازي” في ولاية إسكي شهير، زينب غونيش، عقب تدوينة مسيئة نشرها عضو “الحزب الجيد” المعارض محمد أمين كوركماز، سخر فيها من زيها التقليدي (الشلوار) ومن مكانتها السياسية. وبدأت الأزمة عندما نشر كوركماز صورة لرئيسة البلدية بملابسها التقليدية، وأرفقها بتعليق اُعتبر مسيئا ومهينا جاء فيه: “هل مهمة هذه المرأة التي ترتدي السروال التقليدي هي إدارة مديرية، أم حلب الأبقار في حظيرتها؟.. يبدو أنها أخطأت المكان!”. ومع هذه التدوينة انفجرت موجة استنكار واسعة، واعتبره كثيرون نموذجا لخطاب الكراهية والتمييز على أساس المظهر والانتماء الديني والاجتماعي. في مواجهة هذا الهجوم، اشتعلت منصات التواصل بحملة تضامن واسعة مع غونيش، رفعت خلالها شعارات الدفاع عن كرامة المرأة والهوية التركية. وأكدت تصريحات مسؤولين وشخصيات حزبية أن زمن التشكيك في أهلية النساء لمجرد ارتداء زي تقليدي أو ملتزم قد ولى، وأن المعيار الوحيد للحكم على أي مسؤول يجب أن يكون أداءه وخدماته لا مظهره. ولخص أحد المواقف هذه الرسالة بالقول: “من يشككون في المسؤولين بناء على ملابسهم بدلا من خدماتهم، هم مفلسون سياسيا ولم يعد لديهم ما يقولونه”. وشدد كثير من المتضامنين على أن غونيش لم تصل إلى منصبها بقرار تعيين أو محاباة حزبية، بل جاءت عبر الإرادة الشعبية بعد فوزها برئاسة البلدية لثلاث دورات متتالية في أعوام 2014 و2019 و2024، وهو ما اعتبروه تفويضا شعبيا لا يحق لأحد الاستخفاف به. ورأى ناشطون أن الإساءة لم تستهدف شخص رئيسة البلدية فحسب، بل طالت ثقافة الأناضول، وعمل المرأة الريفية، والمعتقدات المحافظة لشريحة واسعة من المجتمع التركي، معتبرين أن السخرية من الشلوار التقليدي هي في جوهرها ازدراء لبيئة اجتماعية...