TheJordanTime

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين

2026-02-15 - 06:38

وطنا اليوم:يأتي يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين مناسبةً وطنيةً جليلة، نستحضر فيها مسيرة العطاء والتضحية التي سطرها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا درع الوطن وسياجه المنيع. هو يوم تتجدد فيه معاني الانتماء والولاء، وتتعانق فيه مشاعر الفخر بما قدمه رفقاء السلاح الذين أفنوا زهرة أعمارهم في خدمة الأردن، حاملين أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن ثراه الطهور. إن هذا اليوم بالنسبة للمتقاعدين العسكريين ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو اعتراف وطني بجميلهم، وتقدير لمسيرتهم، ورسالة تؤكد أنهم باقون في وجدان الوطن وقيادته وشعبه. فهم الذين رابطوا على الحدود، وسهروا ليأمن الأردنيون في بيوتهم، وتحملوا قسوة الظروف ليبقى الأردن شامخًا عزيزًا. وهم اليوم، وإن خلعوا البزة العسكرية، فما خلعوا شرف الجندية، ولا تخلوا عن استعدادهم لتلبية نداء الوطن، فهم الجيش الرديف لقواتنا المسلحة الباسلة، يلبون النداء كلما ادلهمت الخطوب، مرددين: إلى خيل الله اركبي، لنفدي الوطن وقائد الوطن بالمهج والأرواح. وتتجلى في هذه المناسبة رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، الذي يؤكد في كل مناسبة اعتزازه بالمتقاعدين العسكريين، ويصفهم بأنهم رفقاء السلاح والأوفياء الذين كان لهم الدور الأكبر في بناء الدولة وترسيخ أمنها واستقرارها. إن جلالته، بوصفه القائد العسكري الأول، ينظر إلى هذه الفئة بعين التقدير والاحترام، ويحرص دومًا على التواصل معهم والاستماع إلى مطالبهم، إدراكًا منه أن من قدم للوطن عمره وعرقه يستحق أن يعيش حياة كريمة آمنة. غير أن المتقاعدين العسكريين اليوم يواجهون تحديات معيشية صعبة، في ظل تدني الرواتب التقاعدية وارتفاع كلف الحياة، ما أثقل كاهلهم وأثر في أوضاع أسرهم. وهم إذ يعتزون بوطنهم وقيادتهم، يأملون أن تتحول الرؤى الملكية السامية المتعلقة بتحسين أوضاعهم إلى واقع...

Share this post: