TheJordanTime

اللصاصمه تكتب: ‏الكرامة… والكرك ‏توأمان لا يفترقان…

2026-03-21 - 12:13

‏بقلم الدكتوره شريفه اللصاصمة ‏ ‏فهي رأس المال، وهي الكوفية التي تزين جباه الرجال، وهي الغاية التي تُشدّ إليها الرحال وتُعلّق بها الآمال... ‏حين نذكر الكرامة... يحضر الأردن، ويقف الأردني شامخًا كالسنديان، ‏وحين نُنشِد للكرامة... يخفق القلب بشموخ، ‏لكنها في الكرك... ليست مجرد كلمة، بل حالة من المجد، ‏حيث تعلو الهامات حتى تلامس الجبال، وتخجل الشمس من وهج العيون الجنوبية الساهرة... ‏عيونٌ ما عرفت الكرى، ولا لامسها تعب، ‏ترقب الوطن على أهدابها، وتحرسه كما يُحرس الدعاء في الصدور... ‏فيهنّ يسكن الأمن، وعلى يقظتهنّ ينام السلام... ‏للكرك طعمٌ لا يُشبه سواه... ‏فيها عبق التاريخ، ونبض الرعيل الأول، ‏أولئك الذين خرجوا من مدارسها لا طلبًا لعلمٍ فحسب، ‏بل ليصنعوا وطنًا... ويكتبوا فجر نهضته... ‏هي جذوة النور الأولى، ‏وهي الظل الذي ما خان أهله، ‏ولا فرّط بذرة تراب من أرضها... ‏وفيها من كرم الجنوب ما يجعل القلوب تهوي إليها، ‏ومن دفء أهلها ما يزرع الطمأنينة في الأرواح، ‏فتجد عندهم الألفة، وتأنس بوجوههم الكرامة... ‏أهل الهيّة... ‏صنّاع الثورة الأولى، ‏وحماة الكرامة التي قالت للغاصب يومًا: ‏هنا الأردن... لا يُساوَم على حق، ولا تُجامل فيه كرامة... ‏ومنها انطلقت صورة الأردني المهيب، ‏الذي يفرض حضوره احترامًا، ‏ويكتب تاريخه بالفعل لا بالقول... ‏وكان لأبنائها، لعشائرها البواسل، ‏دورٌ مشرق في نصرة الثورة العربية الكبرى، ‏قدّموا الغالي والنفيس، ‏لتبقى الكرامة العربية رايةً مرفوعة، ‏وتبقى العزة عنوانًا لا يُمحى... ‏وما تزال الكرك... كما عهدناها، ‏تلتف حول القيادة الهاشمية، ‏تضع الملك عبد الله الثاني بن الحسين تاجًا على الكوفية، ‏ونورًا يهدي الدرب، ‏ومن خلفه يسير الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ‏على نهجٍ ثابتٍ كصخر القلعة، ‏لا يحيد، ولا يتبدّل، ‏امتدادًا لسلالةٍ هاشميةٍ طاهرة، ‏كتبت المجد...

Share this post: