في مثل هذا اليوم، لا نكتب مجرد ذكرى… بل نُعيد قراءة التاريخ بنبض الكرامة
2026-03-21 - 19:43
بقلم : الباحث في حقوق الانسان... الدكتور هشام المصري في الحادي والعشرين من آذار، تتجدد في الذاكرة العربية صفحةٌ من نور، سُطّرت بدماء الرجال،لا وارتفعت فيها الهامات رغم الجراح. إنها ذكرى معركة الكرامة... اللحظة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تحوّلًا في الوعي، ورسالة للأمة أن الانكسار ليس قدرًا، وأن الإرادة قادرة على إعادة رسم الطريق. الفكرة: ليست الكرامة اسم معركة فقط... بل قيمة تُولد في القلوب، وتُختبر في المواقف، وتُخلّد في التاريخ. وما جرى على أرض الأردن لم يكن حدثًا عابرًا، بل إعلانًا صريحًا أن الأمة، مهما تعثرت، قادرة على النهوض حين تتوحد إرادتها. في زمنٍ كثرت فيه التحديات، واستبدّ فيه اليأس ببعض النفوس، جاءت الكرامة لتكسر الصورة النمطية للهزيمة، وتُعيد تعريف القوة. هناك، على ضفاف نهر الأردن، وقف الجندي العربي ثابتًا، لا يحمل فقط سلاحه... بل يحمل إيمانه، وانتماءه، وعزيمته التي لا تُقهر. لقد أثبتت الكرامة أن المعارك لا تُحسم بعدد الجنود ولا بحجم العتاد، بل بصدق الانتماء، وقوة العقيدة، ووحدة الصف. كانت رسالة واضحة: أن الأمة التي تملك إرادة الحياة، لا يمكن أن تُهزم مهما اشتدت عليها الظروف. الرسالة التحفيزية: اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نريد أن نبقى أسرى الماضي، بل نستلهم منه طريق المستقبل. الكرامة ليست ذكرى نحتفل بها فقط، بل مسؤولية نحملها، وقيمة نُجسدها في أعمالنا، في أخلاقنا، في وحدتنا، وفي إصرارنا على البناء والتغيير. فليكن سؤالنا اليوم: هل نعيش الكرامة كما عاشها أولئك الأبطال؟ هل نحمل ذات الروح في مواجهة تحدياتنا المعاصرة؟ الخاتمة: – رحم الله الشهداء الذين كتبوا بدمائهم قصة العزة، وحمى الله الأوطان التي أنجبت رجالًا يصنعون المجد. وستبقى الكرامة... ليست مجرد معركة، بل...