TheJordanTime

هل نحن أمام أخطر تعديل في تاريخ الضمان الاجتماعي؟

2026-03-15 - 07:35

بقلم: د. رلى الحروب أمين عام حزب العمال • مشروع القانون المعدل للضمان يغيّر فلسفة إدارة أموال الأردنيين، ويحوّلها من صندوق تقاعد مستقل إلى أداة تمويل للاقتصاد الحكومي. • إلغاء صندوق استثمار أموال الضمان يضع ملايين المؤمن عليهم أمام سؤال مصيري: هل مدخراتهم محمية لمستقبلهم أم أصبحت تحت رحمة السياسات الاقتصادية للدولة؟ • الضمان الاجتماعي ليس مجرد مؤسسة مالية، بل عقد ثقة بين الدولة والعاملين؛ وأي مساس باستقلالية استثماراته قد يهدد حقوق الأجيال القادمة. مقدمة لا توجد قوانين في أي دولة تحظى بالحساسية التي يحظى بها قانون الضمان الاجتماعي، لأن هذا القانون لا يتعلق بقطاع اقتصادي أو إداري محدد، بل يمسّ الأمن الاجتماعي والاقتصادي لملايين المواطنين ومدخراتهم التي ترافقهم طوال حياتهم العملية. فالضمان الاجتماعي في جوهره ليس مجرد مؤسسة حكومية أو صندوق مالي، بل هو عقد ثقة طويل الأمد بين الدولة والعاملين. يقوم هذا العقد على فكرة بسيطة لكنها عميقة: أن ما يقتطعه العامل من دخله اليوم سيبقى مصوناً وآمناً ليحميه عندما يتقدم به العمر ويخرج من سوق العمل. ولهذا السبب تتعامل الدول عادة مع قوانين الضمان الاجتماعي بأقصى درجات الحذر، لأن أي تغيير في بنيتها أو في طريقة إدارة أموالها لا ينعكس فقط على أرقام الموازنات أو أداء المؤسسات، بل يمسّ الثقة العامة في أحد أهم أنظمة الحماية الاجتماعية في الدولة. في هذا السياق يأتي مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي لسنة 2026، الذي يتضمن تعديلات جوهرية على بنية إدارة أموال الضمان وحوكمتها. وقد تبدو بعض هذه التعديلات في ظاهرها تقنية أو تنظيمية، لكنها عند قراءتها ضمن سياقها المؤسسي والاقتصادي الأوسع تثير أسئلة عميقة حول مستقبل أموال الضمان واستقلاليتها. وأكثر ما يلفت الانتباه في هذه...

Share this post: